الرقابة المالية والمؤسسة العلاجية تطلقان مبادرة استثمار من أجل صحة الإنسان لتطوير المستشفيات الحكومية
شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مراسم توقيع بروتوكول تعاون ثنائي مشترك بين الهيئة والمؤسسة العلاجية لإطلاق وتنفيذ مبادرة استثمار من أجل صحة الإنسان بهدف دعم وتمويل مشروعات تطوير المستشفيات التابعة للمؤسسة.
ويأتي هذا التعاون في إطار الشراكة المستمرة بين الرقابة المالية ومؤسسات الدولة في المجالات الاقتصادية والخدمية، لا سيما قطاع الرعاية الصحية، على ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030 الرامية للارتقاء بجودة الخدمات الطبية وتعزيز كفاءة الكيانات العلاجية.
وقام بتوقيع البروتوكول الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، والدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية والمركز الإقليمي للتمويل المستدام بالهيئة، وبحضور لفيف من قيادات الجانبين وممثلي وزارة الصحة ومجلس الشيوخ.
وتسهم هذه المبادرة في توسيع نطاق تنفيذ برنامج شركاء في الأثر الذي أطلقته المؤسسة العلاجية كمنصة متكاملة للشراكات الاستراتيجية والتمويل المستدام لتوفير خدمات طبية عالية المستوى للمواطنين.
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن هذا التعاون ينطلق من دور الهيئة المحوري في دعم مبادئ الحوكمة والتنمية المستدامة، وتحفيز أطراف الأسواق المالية غير المصرفية على تفعيل ممارسات المسؤولية المجتمعية وتوجيهها نحو القطاعات الحيوية والأكثر ارتباطًا بحياة المصريين.
وأضاف عزام أن الشراكة تدعم أيضًا جهود تطوير نشاط التأمين الطبي والرعاية الصحية، والذي يقع في صدارة أولويات تطبيق قانون التأمين الموحد الجديد رقم 155 لسنة 2024 لابتكار منتجات تأمينية وصحية متطورة.
تأكيد على الحوكمة والشفافية وتأسيس نهج مستدام للشراكات الاستراتيجية لرفع كفاءة المستشفى القبطي
ومن جانبه، أشاد الدكتور محمد شقوير، رئيس المؤسسة العلاجية، بإطلاق المبادرة التي ستسهم بشكل مباشر في دعم استدامة تمويل مشروعات التطوير الكبرى التابعة للمؤسسة، وبالأخص مشروع تحديث المستشفى القبطي الأثري وتوسيع مستويات التعاون مع شركات القطاع المالي غير المصرفي.
وأكد شقوير أن هذه الجهود تساعد على تعظيم الأثر التنموي لاستثمارات المسؤولية المجتمعية تحت مظلة واضحة من الحوكمة والشفافية التامة وقواعد الاستدامة البيئية والاجتماعية.
كما أشاد الدكتور شريف وديع، مستشار وزير الصحة والسكان لشؤون الطوارئ، بالدور الحيوي للهيئة في دعم المنظومة الصحية لتقديم تغطية شاملة ومتطورة للمواطنين بمتابعة مستمرة من الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة غادة علي، مقرر اللجنة العليا لتنمية الموارد والتمويل المستدام بالمؤسسة العلاجية وعضو مجلس النواب، أن هذا البروتوكول يمثل أولى ثمار برنامج شركاء في الأثر التنموي واللبنة الأولى لبناء شراكات مؤسسية مستدامة تقوم على قياس الأثر الفعلي على الأرض.
وأوضحت الدكتورة غادة أن اللجنة تتبنى رؤية جديدة للانتقال بملف الدعم والمساعدات من الإطار المؤقت والمبادرات الفردية إلى مفهوم الشراكة الاستراتيجية والعمل المؤسسي المنظم، بما يضمن تحقيق أفضل استغلال للإمكانات الطبية والبشرية المتاحة لصالح المريض المصري، إيمانًا بأن الاستثمار الموجه لصحة الإنسان وبناء قدراته البدنية هو الاستثمار الأعمق أثرًا والأكثر استدامة للاقتصاد الوطني ككل.

