رئيس التحرير
خالد مهران

"بالصور" بالم هيلز تطلب الشرطة لعملاءها وترفض حل أزمة بادية وهاسيندا مع الملاك

عملاء بالم هيلز قبل
عملاء بالم هيلز قبل طلب الشرطة لهم

تُعد شركة بالم هيلز واحدة من كبرى شركات التطوير العقاري في مصر، ويقبل العديد من العملاء على شراء وحداتها العقارية ثقةً في مكانتها بالسوق وسمعتها كمطور عقاري كبير.
إلا أن عددًا من العملاء أكدوا أن الواقع جاء "من وجهة نظرهم"، مخالفًا لما تروج له الشركة في حملاتها التسويقية، مشيرين إلى تعرضهم لخسائر في القيمة السوقية لوحداتهم.

وأعرب عدد من ملاك مشروعي بادية بمدينة السادس من أكتوبر الجديدة وهاسيندا رأس الحكمة، التابعين لشركة بالم هيلز، عن استيائهم بعد طرح الشركة عروضًا وخصومات كبيرة على وحدات بالمشروعين، معتبرين أن هذه العروض أثرت سلبًا على القيمة السعرية للوحدات التي سبق أن اشتروها بأسعار أعلى.

وقال العملاء إن الشركة بدأت منذ عام 2025 في إطلاق عروض تسويقية متتالية بهدف تنشيط المبيعات بعد فترة من تباطؤ حركة البيع. وشملت تلك العروض، في يناير 2025، إتاحة السداد على أقساط متساوية لمدة 10 سنوات، ثم طرحت لاحقًا عرضًا آخر يتيح التقسيط على 12 عامًا بأقساط غير متساوية.

وأضافوا أن استمرار تقديم هذه العروض خلق حالة من الاستياء بين الملاك الحاليين، الذين رأوا أن الشركة أصبحت تنافسهم في إعادة بيع وحداتهم من خلال تقديم تسهيلات وأسعار أكثر جاذبية للعملاء الجدد.

وأوضح العملاء أن الشركة طرحت مؤخرًا عرضًا جديدًا تضمن خصومات تتراوح بين 43% و45% على أسعار بعض الوحدات مقابل السداد على ست سنوات، وهو ما اعتبروه سببًا مباشرًا في انخفاض القيمة السوقية لوحداتهم.

وطالب الملاك الشركة بمساواتهم بالعملاء الجدد سواء من خلال إعادة النظر في أسعار وحداتهم أو تقديم تسهيلات مماثلة في نظم السداد، أو خصم على قيمة المبلغ الذي تخصمه الشركة من العملاء حال تنازلهم على الوحدة للشركة، مؤكدين أنهم حاولوا التواصل مع خدمة العملاء أكثر من مرة، إلا أنهم لم يتلقوا استجابة لمطالبهم، كما رُفضت جميع الشكاوى التي تقدموا بها خلال الأشهر الماضية.

وأشار عدد من العملاء إلى أنهم توجهوا إلى مقر إدارة الشركة في محاولة للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف، إلا أنهم فوجئوا بقيام الشركة بالاتصال بشرطة النجدة واتهامهم بالتجمهر.

كما أكد عدد من العملاء المتعثرين في السداد، بسبب ظروف مالية طارئة أو تأثر أعمالهم بالأحداث الإقليمية، أن الشركة اشترطت في حال رغبتهم في الانسحاب من المشروع خصم 15% من إجمالي قيمة الوحدة، وليس من إجمالي المبالغ التي قاموا بسدادها.

وأضافوا أن بعض العملاء لم تتجاوز نسبة ما سددوه من ثمن الوحدة 15%، ما يعني أنهم أصبحوا مطالبين بسداد مبالغ إضافية للشركة حتى يتمكنوا من إنهاء التعاقد والتنازل عن الوحدة، مؤكدين أنهم اعترضوا على ذلك، إلا أن الشركة أوضحت لهم أن بنود العقد تنص على هذا الإجراء باعتبار أن "العقد شريعة المتعاقدين".

وأوضح العملاء أن الشركة أبلغتهم بأنها توافق فقط على تأجيل أو إعادة جدولة الأقساط في حالات محددة، مثل إصابة العميل بأمراض مزمنة كمرض السرطان، أو في حالة وفاة العميل وتعثر الورثة في استكمال السداد، بينما لا يتم منح أي استثناءات في غير تلك الحالات.

وكشف أحد العملاء أن الشركة تُلزم الملاك بسداد مصروفات الصيانة قبل موعد الاستلام بنحو ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن العقود تمنح الشركة حق تأجيل تسليم الوحدات لمدة تصل إلى عام ونصف إضافي عن الموعد المعلن.

وأشار إلى أن العملاء المتعثرين طالبوا بأن يكون الخصم عند الانسحاب مقتصرًا على جزء من المبالغ التي سبق سدادها، بدلًا من خصم 15% من إجمالي قيمة الوحدة، إلا أن الشركة رفضت ذلك.

وأضاف أن الشركة بررت موقفها بأن بعض العملاء كانوا يهدفون إلى المضاربة وتحقيق أرباح من إعادة بيع الوحدات قبل استلامها، وهو ما رفضه العملاء، مؤكدين أنه حتى إذا حدثت مثل هذه الحالات، فإن ذلك لا يبرر اتخاذ إجراءات تؤدي إلى خفض القيمة السوقية لوحدات جميع الملاك.

واختتم أحد العملاء المتضررين حديثه بالقول إن الشركة تقدمت ببلاغات إلى إدارة موقع "فيسبوك" ضد عدد من المنشورات التي نشرها العملاء، والتي تضمنت صورًا لوجود قوات الشرطة بمقر الشركة أثناء تجمعهم، مؤكدًا أن تلك المنشورات أُزيلت لاحقًا من المنصة.