مالك معرض السيارات يدلي بأقواله أمام النيابة: حالة الرعب منعت مقاومة الاستيلاء على جهاز الكاميرات
واصلت النيابة العامة بنيابة القاهرة الجديدة الكلية تحقيقاتها في القضية الخاصة بواقعة اقتحام معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، حيث استمعت إلى أقوال محمد السيد حسن الإمام، مالك المعرض، في جلسة تحقيق تناولت طبيعة علاقته بعدد من الأشخاص المترددين على المعرض، والظروف التي صاحبت الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، وما أعقب الواقعة من أحداث.
علاقة مهنية مع سماسرة السيارات والعقارات
أوضح مالك المعرض في بداية التحقيقات أن علاقته بكل من محمد زغلول وكريم طارق تقتصر على العمل في مجال تجارة السيارات، مؤكدًا أنه يعرف محمد زغلول منذ أكثر من عشر سنوات، بينما تعرف على كريم طارق عن طريقه قبل نحو عام ونصف.
وأشار إلى أن الاثنين يعملان في السمسرة، سواء في السيارات أو العقارات، وأنهما اعتادا عرض شقق سكنية عليه بمنطقة التجمع، موضحًا أنه لا يعلم ملاك تلك الوحدات وأنها تعود لأشخاص مختلفين.
الاستيلاء على جهاز تسجيل الكاميرات
وتطرقت التحقيقات إلى واقعة اختفاء جهاز تسجيل كاميرات المراقبة (DVR)، حيث أكد مالك المعرض أنه علم بأن الجهاز تم الاستيلاء عليه أثناء الواقعة، موضحًا أن الجهاز من ماركة "هيك فيجن" وكان مثبتًا داخل المعرض، إلا أنه لم يتذكر مكان حفظه أو الشخص الذي قام بتركيبه نظرًا لمرور فترة طويلة على تركيبه.
وأضاف أن الجهاز كان يعمل بصورة مستمرة، ولم يكن يعلم ما إذا كانت التسجيلات محفوظة عبر خوادم متصلة بالإنترنت أم لا.
توضيح بشأن أحد الأشخاص المتواجدين بالمعرض
وخلال التحقيقات، سئل مالك المعرض عن المجني عليه زياد طارق حسن الأنور عكاشة، فأكد أنه ليس من العاملين لديه، وإنما يعمل سمسار سيارات ويتردد على المعرض لعرض وبيع السيارات، موضحًا أن ما ورد في أقوال سابقة بشأن عمله بالمعرض جاء نتيجة عدم انتباهه أثناء الإدلاء بأقواله، كما نفى وجود أي تواصل بينه وبين أحد المتهمين قبل الواقعة مباشرة.
رواية عن ظروف الاستيلاء والإكراه
وبشأن كيفية الاستيلاء على جهاز التسجيل، أوضح مالك المعرض أنه علم من الموجودين بالمكان أن الجهاز أُخذ أثناء الواقعة، مشيرًا إلى أن حالة الإكراه تمثلت في كثرة عدد الأشخاص الذين دخلوا المعرض، إضافة إلى الاعتداء على زياد داخل المكان.
وأكد أن زياد تعرض للضرب بالأيدي على وجهه ثم دُفع باتجاه الزجاج، وهو ما تسبب في حالة خوف بين جميع الموجودين، مضيفًا أن أحد الأشخاص كان يتمتع ببنية جسدية قوية، الأمر الذي زاد من حالة الرهبة داخل المعرض.
وأشار إلى أن أحدًا لم يحاول مقاومة ما جرى خشية التعرض للاعتداء، مؤكدًا أن الجميع فضلوا عدم التصعيد لتجنب تفاقم الموقف.
عرض صور المتهمين خلال التحقيق
وكشفت التحقيقات أن النيابة قامت بعرض صور لأشخاص سبق تحديدهم في القضية على مالك المعرض، حيث أوضح أنه لم يشاهد الواقعة بنفسه بالكامل، وإنما أبلغه شخص يدعى محمود بأن هؤلاء هم الأشخاص الذين كانوا موجودين أثناء الحادث.
وأضاف أن طريقة تحرك المجموعة أوحت له بوجود اتفاق مسبق بينهم، معتبرًا أن جميع من حضروا شاركوا في الواقعة، سواء من دخل إلى داخل المعرض أو من ظل خارجه.
قيمة جهاز التسجيل
وحول قيمة جهاز تسجيل الكاميرات، قدر مالك المعرض ثمن جهاز الـDVR بنحو خمسة آلاف جنيه، موضحًا أن هذه هي قيمة الجهاز الذي فقد أثناء الواقعة.
مقطع فيديو ضمن أدلة التحقيق
وخلال جلسة التحقيق، عرضت النيابة العامة مقطعًا مصورًا يوثق واقعة إتلاف أحد المنقولات خارج المعرض عقب حديث شخص مع أحد مستقلي سيارة.
وأكد مالك المعرض أن المقطع يتعلق بيوم الواقعة، وأن الشخص الظاهر فيه كان يتلف أحد الأجهزة الخاصة بالمكان، موضحًا أنه تمكن من التعرف على الواقعة من خلال الأشخاص والسيارات الظاهرة بالمقطع.
وأشار إلى أن الجهاز الذي ظهر في الفيديو هو جهاز "واي فاي" خاص بالمكان، موضحًا أنه كان جهازًا أبيض اللون متصلًا بأسلاك كهربائية، إلا أنه كان معطلًا بالفعل قبل الواقعة ولا يعمل، كما أكد أنه لم يلاحظ حدوث تلفيات إضافية به، وأنه لم يتعرض لأي خسائر مالية نتيجة إتلافه.
انتهاء أقوال مالك المعرض
واختتم مالك المعرض أقواله أمام النيابة بالتأكيد على عدم وجود أقوال إضافية لديه، لتثبت النيابة انتهاء استجوابه بعد تدوين إفادته كاملة ضمن أوراق التحقيقات، في إطار استكمال إجراءات التحقيق والاستماع إلى باقي الشهود والمتهمين وفقًا للإجراءات القانونية.







