رئيس التحرير
خالد مهران

صاحب معرض السيارات أمام النيابة: صبري نخنوخ هددني بحرق المعرض بسبب 70 مليون جنيه

أقوال صاحب معرض سيارات
أقوال صاحب معرض سيارات

كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية المتداولة بنيابة القاهرة الجديدة الكلية عن تفاصيل جديدة بشأن واقعة اقتحام معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، حيث أدلى صاحب المعرض محمد السيد حسن الإمام بأقوال مطولة اتهم خلالها المتهم صبري حلمي نخنوخ وعددًا من مرافقيه باقتحام المعرض فجرًا، واستعراض القوة، وتهديد العاملين، والاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة بالإكراه، فضلًا عن توجيه تهديدات مباشرة له تتعلق بخلافات مالية بين الطرفين.

صاحب المعرض: عملائي من رجال الأعمال والسياسيين ورجال الدولة

في مستهل التحقيقات عرّف محمد السيد حسن الإمام نفسه بأنه صاحب معرض «مو أوتو» للسيارات والمدير العام لشركة صرافة، موضحًا أن المعرض يعمل منذ نحو عامين ونصف وأنه المالك الوحيد له، وأكد أنه يتردد على المعرض بصورة يومية غالبًا بعد صلاة المغرب أو العشاء، ويتواجد في المكتب الإداري بالدور الأول الملحق بصالة العرض.

وعند سؤاله عن طبيعة المترددين على المعرض، قال إن معظم عملائه من «الناس الأثرياء وأصحاب النفوذ»، موضحًا أنه يقصد بذلك «رجال أعمال كبار وسياسيين ورجال دولة». كما أشار إلى أن المعرض يمتد نشاطه أحيانًا حتى ساعات متأخرة من الليل عندما يتواجد عملاء أو أصدقاء داخل المكان.

اتصال بعد منتصف الليل يكشف الواقعة

حسب أقواله، تلقى اتصالًا هاتفيًا بعد منتصف الليل من مدير المعرض محمود عيد، أخبره فيه بأن صبري نخنوخ وابن شقيقه جون وعددًا من الحراس دخلوا المعرض بالقوة وتعدوا على العامل زياد عكاشة، ثم صعدوا إلى المكتب الإداري بالدور الأول حيث كان مدير المعرض يجلس مع أحد العملاء.

وقال الشاهد إن المتهمين استعرضوا القوة ووجّهوا رسالة تهديد مفادها أنه إذا لم يُعد مبلغ سبعين مليون جنيه «سيتم إحراق المنزل والمعرض»، مضيفًا أن أحد مرافقي نخنوخ تلقى أمرًا بإحضار «الهاردات» الخاصة بكاميرات المراقبة، وتم الاستيلاء عليها قبل مغادرة المكان.

خلفية النزاع.. فيلا بـ50 مليون جنيه

التحقيقات كشفت كذلك عن وجود معاملات مالية سابقة بين الطرفين، وأوضح صاحب المعرض أنه باع لصبري نخنوخ سيارة «لامبورجيني أوروس» مقابل شاليهين بالساحل الشمالي ومبلغ نقدي، ثم أبرم معه لاحقًا عقد بيع فيلا داخل أحد الكمبوندات مقابل خمسين مليون جنيه.

وأضاف أنه تسلم ثلاثين مليون جنيه فقط، بينما تأخر سداد العشرين مليونًا المتبقية رغم الاتفاق على دفعها خلال مايو 2026، مؤكدًا أنه احتفظ بأوراق الفيلا لحين سداد كامل الثمن.

رسالة صوتية قبل ساعات من الاقتحام

أخطر ما ورد في التحقيقات كان ما قاله الشاهد بشأن رسالة صوتية تلقاها عبر تطبيق «واتساب» في العاشرة وخمسين دقيقة مساء الأول من يونيو 2026، قبل ساعات من الواقعة، وأكد أن الرسالة تضمنت سبًا وتهديدًا مباشرًا بسبب رفضه تسليم أوراق الفيلا قبل استكمال الثمن.

وأشار إلى أن النيابة قامت بفحص هاتفه المحمول، وتبين وجود الرسالة الصوتية على تطبيق «واتساب بيزنس» من الرقم المنسوب إلى المتهم والمسجل باسم «el m3lm»، كما استمعت النيابة إلى محتوى الرسالة وأثبتت ذلك بمحضر رسمي.

تفاصيل الاقتحام داخل صالة العرض

وفقًا لرواية الشاهد، حضرت ثلاث سيارات إلى المعرض قرابة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، وترجل منها صبري نخنوخ وجون وعدد من الحراس. وبمجرد دخولهم، سأل نخنوخ بصوت مرتفع عن مكان محمد الإمام، وعندما أجاب العامل زياد عكاشة بأنه لا يعلم، قام أحد المرافقين بصفعه على وجهه.

وأضاف أن المجموعة أحاطت بالعاملين داخل صالة العرض ثم اصطحبت زياد ومهاب أشرف إلى المكتب الإداري بالدور الأول «حتى لا يستغيثا بأحد»، حسب تعبيره.

تهديد بإحراق المعرض والمنزل

مدير المعرض محمود عيد، حسب ما نقله صاحب المعرض في التحقيقات، أكد أن صبري نخنوخ سأله عن محمد الإمام، ثم قال له: «خليه يجيب لي 70 مليون جنيه وإلا هولع في المعرض وفي بيته»، قبل أن يغادر المكان.

وعندما سألته النيابة عن دلالة هذا التهديد، قال إن المقصود «تهديد مصدر رزقه وإيذائه في معيشته»، مضيفًا أنه شعر بقلق شديد بسبب «الصيت المعروف» للمتهم.

اختفاء أجهزة تسجيل الكاميرات

وأكد الشاهد أن كاميرات المراقبة كانت تعمل بشكل طبيعي وتغطي صالة العرض ومحيط المعرض، إلا أن جهاز التسجيل الرئيسي اختفى عقب الواقعة مباشرة. وقال إن المتهم أمر أحد رجاله قائلًا: «هاتولي الهاردات»، موضحًا أن المقصود هو جهاز الـDVR الذي يسجل جميع المشاهد الملتقطة بالكاميرات.

وقدّر قيمة الجهاز بنحو عشرة آلاف جنيه، مؤكدًا أنه مملوك له شخصيًا، وأنه يعتقد أن أحد مرافقي نخنوخ هو من استولى عليه، لكنه لا يعرف اسمه.

النيابة تعرض المقاطع المرئية

خلال التحقيقات عرضت النيابة على الشاهد ثلاثة مقاطع فيديو تم تفريغها في محاضر مستقلة، وقال إن المقاطع تُظهر وصول ثلاث سيارات، وترجل المتهمين منها، واشتباكهم مع العامل زياد، ثم دخولهم المعرض وخروجهم لاحقًا وتحرك السيارات من المكان.

كما أثبتت النيابة في محضرها حضور المتهم صبري حلمي نخنوخ خارج غرفة التحقيق، وعند عرضه على الشاهد قرر أنه الشخص ذاته الذي قاد عملية استعراض القوة والتلويح بالعنف داخل المعرض، وأنه المستخدم لرقم الهاتف الذي أرسل الرسالة الصوتية محل التحقيق.

اتهامات مباشرة في ختام التحقيق

وفي ختام أقواله وجّه محمد السيد حسن الإمام اتهامات مباشرة إلى صبري نخنوخ ومرافقيه، قائلًا إنهم ارتكبوا «البلطجة واستعراض القوة وسرقة جهاز تسجيل بالإكراه وإحداث إصابة بالعامل زياد»، مضيفًا أن المتهم هدده أيضًا كتابة وصوتًا برد مبلغ سبعين مليون جنيه مع التهديد بإيذائه إذا لم يستجب لمطالبه.