تحقيقات النيابة تكشف تفاصيل شهادة مدير «مو أوتو» في اقتحام معرضه
كشفت أوراق تحقيقات النيابة العامة المصرية، بنيابة القاهرة الجديدة الكلية، تفاصيل أقوال الشاهد محمود عيد عبد الستار محمد، مدير معرض «مو أوتو» لبيع السيارات، بشأن واقعة اقتحام المعرض، والتي تضمنت روايته لما حدث داخل مقر العمل فجر الثاني من يونيو 2026، وما قال إنه تعرض له هو والعاملون والمتواجدون بالمعرض.
وتضمن محضر التحقيق بيانات الشاهد الذي أفاد بأنه يبلغ من العمر 27 عامًا، ويعمل مديرًا لمعرض «مو أوتو» الكائن بمنطقة التجمع الخامس، موضحًا أنه يتولى إدارة عمليات البيع داخل المعرض منذ نحو عام، ويعاونه ثلاثة عاملين، هم موظفة استقبال وعاملان يتوليان أعمال البوفيه وتجهيز السيارات.
طبيعة نشاط المعرض
وخلال التحقيقات أوضح الشاهد أن المعرض مملوك لرجل الأعمال محمد السيد حسن الإمام، وأن نشاطه يتركز في بيع السيارات الفارهة، مشيرًا إلى أن غالبية العملاء من أصحاب الملاءة المالية، ومن بينهم رجال أعمال وسياسيون وشخصيات عامة، حسب أقواله.
وأضاف أن المعرض يعمل يوميًا من الثانية عشرة ظهرًا وحتى الثانية عشرة بعد منتصف الليل، وقد تمتد ساعات العمل في بعض الحالات الاستثنائية حتى الثانية صباحًا إذا استدعت ظروف التفاوض مع أحد العملاء ذلك.
بداية الواقعة
وبحسب ما أثبته محضر التحقيق، قال الشاهد إنه كان متواجدًا داخل المكتب الإداري بالطابق الأول من المعرض برفقة أحد العملاء عندما فوجئ بحالة من الهرج داخل صالة العرض، قبل أن يصعد إلى المكتب عدد من الأشخاص، مضيفًا أنه تعرف، وفق أقواله، على صبري نخنوخ وجون نخنوخ، بينما لم يكن يعرف باقي مرافقيهما الذين قدر عددهم بنحو عشرة أشخاص أو أكثر.
وأوضح أنه شعر بحالة من الخوف بسبب توقيت الحضور وعدد الأشخاص الموجودين، مؤكدًا أن المشهد أثار الذعر بين العاملين والمتواجدين داخل المعرض.
تفاصيل الحوار داخل المكتب
وأشار الشاهد إلى أن الحديث دار حول مالك المعرض، حيث قال إن صبري نخنوخ سأله عن مكان وجود محمد الإمام، ثم طالبه بإبلاغه بإحضار مبلغ مالي، قبل أن يغادر المكان، كما تضمن محضر التحقيق أقوال الشاهد بشأن تعرضه للسب أثناء الواقعة.
وأضاف أن الواقعة، حسب روايته، صاحبتها حالة من استعراض القوة، وهو ما جعله يلتزم بعدم الرد خشية تطور الموقف.
الاستيلاء على جهاز تسجيل الكاميرات
ومن بين أبرز ما ورد في التحقيقات، أكد الشاهد أن جهاز تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) الخاص بالمعرض تم الاستيلاء عليه أثناء مغادرة المجموعة، موضحًا أن الجهاز كان متصلًا بمنظومة كاميرات المراقبة التي تقوم بتسجيل ما يدور داخل المعرض.
وأضاف أنه لا يعلم القيمة المالية للجهاز، لكنه أكد أنه مملوك لمالك المعرض، وأن أحد مرافقي صبري نخنوخ هو من استولى عليه، دون أن يتمكن من تحديد هويته.
روايته بشأن إصابة أحد المتواجدين
كما تضمنت أقوال الشاهد أن صديقه زياد طارق عكاشة كان من بين المتواجدين وقت الواقعة، وأنه علم منه لاحقًا بتعرضه للضرب خلال دخول المجموعة إلى المعرض، فيما قال إن أحد العملاء الذين كانوا داخل المكان أصيب بحالة من الذعر نتيجة ما جرى.
وأشار أيضًا إلى أنه عقب انتهاء الواقعة تواصل مع مالك المعرض هاتفيًا، وأبلغه بما حدث، ليتلقى منه تعليمات بإغلاق المعرض والتوجه إلى قسم الشرطة.
المقاطع المصورة أمام النيابة
وأثبتت التحقيقات أن النيابة العامة عرضت على الشاهد عدة مقاطع فيديو سبق تفريغها في محاضر مستقلة، وأكد، حسب أقواله، أن المقطع الأول أظهر وصول ثلاث سيارات وترجل الأشخاص منها ووقوع اشتباك عند مدخل المعرض ثم دخولهم وخروجهم لاحقًا.
وأضاف أن المقطع الثاني يحمل ذات مضمون المقطعين الأول والثالث ولكن لا يكشف كامل تفاصيل الواقعة أو كيفية دلوف الأشخاص إلى داخل المعرض.
الاتهامات التي وجهها الشاهد
وخلال استكمال التحقيقات، سألته النيابة عمن يتهمه في الواقعة، فأجاب بأنه يتهم الأشخاص الذين حضروا، وفق روايته، بارتكاب جرائم البلطجة واستعراض القوة وسرقة جهاز تسجيل كاميرات المراقبة بالإكراه، بالإضافة إلى التسبب في إصابة زياد.
وأوضح أن مظاهر استعراض القوة تمثلت، حسب أقواله، في حالة الترويع التي تعرض لها هو وزياد نتيجة وجود المجموعة التي صاحبت صبري نخنوخ وجون نخنوخ.
وأضاف أن الواقعة لم تقتصر، وفق روايته، على استعراض القوة، وإنما شملت أيضًا الاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل الكاميرات، مؤكدًا أن جميع الحاضرين اشتركوا، حسب ما قرره في التحقيقات، في استعراض القوة والتلويح بالعنف والاستيلاء على جهاز الـDVR.
واختتم الشاهد أقواله أمام النيابة العامة بالتأكيد على أنه ليست لديه أقوال أخرى، لتثبت النيابة انتهاء سماع شهادته وتوقيعه على أقواله.







