مواجهات وتحريات وأدلة مرئية.. تطورات جديدة في قضية معرض السيارات وصبري نخنوخ
واصلت نيابة القاهرة الجديدة الكلية تحقيقاتها الموسعة في القضية الخاصة بواقعة معرض السيارات، حيث شهدت جلسات التحقيق الأخيرة مواجهة عدد من المتهمين بأقوال بعضهم البعض، إلى جانب عرض المقاطع المرئية التي سبق للنيابة تفريغها وإثباتها بمحاضر المشاهدة، وذلك في إطار استكمال الوقوف على ملابسات الواقعة وكشف الأدوار المنسوبة لكل متهم.
وخلال جلسات التحقيق، استمعت النيابة إلى أقوال أحمد إسماعيل السعيد محمد الحداد، ومعتز علي محمد جابر علي، ومحمد خلاف عبد الرحيم سعد الدين، وأحمد أحمد أبو ضيف فتحي، ثم واصلت التحقيق مع جون سعيد حلمي نخنوخ، وصبري حلمي نخنوخ، ومؤمن زياد رشدي الدماطي، وهاني محمد محمد جاب الله، وسط حضور فرق الدفاع عن المتهمين وإثبات طلباتهم القانونية بإخلاء سبيل موكليهم.
أحمد الحداد يحدد طبيعة علاقته بالوسطاء العقاريين
استهلت النيابة استجواب أحمد الحداد بالوقوف على طبيعة علاقته بكل من محمد زغلول وكريم طارق، حيث أوضح أن علاقته بهما تقتصر على العمل في مجال بيع وشراء السيارات، مؤكدًا أنه يعرف الأول منذ ما يزيد على خمس سنوات، بينما تربطه بالثاني علاقة تمتد لنحو أربع سنوات، وأنه لم تنشب بينه وبين أي منهما خلافات.
وعن نشاطهما في مجال العقارات، قرر الحداد أنه يعلم بعملهما كوسطاء في التسويق العقاري، لكنه لا يعرف تفاصيل العقارات التي كانا يتوليان تسويقها، مؤكدًا أن دورهما اقتصر على الوساطة.
كما أقر أمام النيابة بأن المجني عليه محمد السيد حسن الإمام استغاث به هاتفيًا قبل الواقعة بنحو ساعتين ونصف طالبًا منه التدخل لدى صبري حلمي نخنوخ لعدم التعرض له، إلا أنه أكد أنه لم يكن يعلم طبيعة الخلاف القائم بين الطرفين، وأن رده اقتصر على قوله إن الأمور قد تنتهي على خير.
مواجهة بشأن تحركات السيارات قبل الواقعة
واجهت النيابة أحمد الحداد بما سبق أن ورد في التحقيقات حول اعتراض مركبتين للطريق أثناء التوجه إلى معرض السيارات، إلا أنه نفى ذلك تمامًا، مؤكدًا أنه فوجئ بالمركبتين عند محطة الوقود القريبة من المعرض، كما نفى ما نسبه إليه المتهم معتز العجمي بشأن تتبع المركبتين لهم أثناء السير.
وفي المقابل، أكد معتز علي محمد جابر خلال استجوابه أنه فوجئ أيضًا بوجود المركبتين خلفهم بالقرب من المعرض، نافيًا وجود أي اعتراض للطريق أثناء التحرك، معتبرًا أن اختلاف رواية أحمد الحداد قد يكون نتيجة التوتر الذي صاحب الواقعة.
النيابة تعرض المقاطع المصورة
شهدت جلسات التحقيق قيام النيابة العامة بعرض المقاطع المرئية المثبتة بمحاضر المشاهدة على عدد من المتهمين.
وأكد أحمد الحداد أن المقاطع تخص الواقعة محل التحقيق، معتبرًا أنها تثبت – من وجهة نظره – أنه والمتهم معتز لم يرتكبا أي أفعال مخالفة.
كما قرر محمد خلاف عبد الرحيم أن المقاطع تُظهر لحظة وصولهم إلى معرض السيارات، وتوقفهم لفترة قصيرة ثم صعود بعض الأشخاص قبل مغادرة المكان، مؤكدًا أنه كان يقود السيارة وغادر عقب انتهاء التواجد بالموقع.
أما أحمد أحمد أبو ضيف فأوضح أن المقاطع تظهر جميع المتهمين الموجودين معه، مؤكدًا أنه كان آخر من ترجل من السيارة وكان يرتدي قميصًا أصفر، وأن المقاطع لا تتضمن – حسب أقواله – ما يثبت ارتكابه أي فعل إجرامي.
وخلال استجواب مؤمن زياد رشدي الدماطي، قرر أن الفيديوهات المعروضة هي التي وثقت الواقعة، وأن جميع المتهمين ظهروا خلالها دون أن يرتكب أحد منهم أفعالًا مخالفة، حسب روايته.
جون سعيد نخنوخ يوضح طبيعة الأدوار
وخلال استجواب جون سعيد حلمي نخنوخ، أوضح أن علاقة هاني محمد جاب الله به تقتصر على إطار العمل باعتباره فرد أمن بالشركة التي يتولى إدارتها، نافيًا وجود أي خلافات بينهما.
كما نفى ما نسب إليه بشأن التعدي على المجني عليه زياد طارق حسن، مؤكدًا أن ما ورد بأقوال هاني جاب الله غير صحيح.
وأوضح جون نخنوخ أن أحمد الحداد ومعتز العجمي حضرا بسيارة معتز، وظلا في الساحة الخارجية للمعرض ولم يصعدا إلى المكان الذي شهد الواقعة، مؤكدًا أنهما لم يشاركا – حسب أقواله – في أي من الأحداث محل التحقيق.
صبري نخنوخ يتمسك بالإنكار الكامل
واصلت النيابة استجواب صبري حلمي نخنوخ، والذي تمسك بإنكار جميع الاتهامات المنسوبة إليه، كما أثبت دفاعه عدة دفوع قانونية، من بينها الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه، وانتفاء أركان جريمة استعراض القوة، وعدم تحديد دور موكله في الواقعة، إلى جانب الدفع ببطلان ما نسب إليه من إقرارات على لسان أحد المتهمين.
كما دفع الدفاع بأن المقاطع المصورة المقدمة في القضية جرى استخراجها من جهاز التسجيل بعد مغادرة جميع المتهمين للمكان، وأن موكله كان محبوسًا وقت إجراءات التفتيش، فضلًا عن الإشارة إلى معاناته من مشكلات صحية في العمود الفقري، بما لا يمكن معه – وفق ما أثبته الدفاع – تصور ارتكابه لجريمة استعراض القوة بالصورة الواردة بالأوراق.
هاني جاب الله يعدل تفسير أقواله
وخلال استكمال استجواب هاني محمد محمد جاب الله، واجهته النيابة بما ورد في أقواله السابقة بشأن التزام المتهم معتز علي محمد جاد العجمي بمكانه أثناء الوصول إلى المعرض.
وأوضح هاني أن مقصوده كان أن معتز نزل من السيارة ووقف خارج المعرض ولم يدخل إلى الداخل، وعندما واجهته النيابة بالمقاطع المرئية التي أظهرت نزول معتز واتجاهه إلى الساحة الخارجية، أكد أن ذلك هو ما قصده، نافيًا وجود أي تناقض جوهري في أقواله.
إنكار جماعي لجميع الاتهامات
اتفقت أقوال جميع المتهمين الذين شملتهم جلسات التحقيق على إنكار الاتهامات المنسوبة إليهم، سواء فيما يتعلق بجريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد، أو الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة بالإكراه، أو تخريب المنقولات، أو التسبب في إصابة المجني عليه زياد طارق حسن، حيث جاءت إجاباتهم متطابقة تقريبًا بعبارة واحدة مفادها أن الوقائع المنسوبة إليهم "لم تحدث".
كما تمسك جميع المتهمين بطلبات إخلاء السبيل التي أثبتها محاموهم بمحاضر التحقيق، بينما قررت النيابة في ختام الجلسات إعادة المتهمين إلى محبسهم تحت الحراسة اللازمة، مع استمرار استكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في ضوء الأدلة وأقوال أطراف القضية.







