إحالة 6 متهمين إلى الجنايات بتهمة حيازة سلاح ناري وذخائر دون ترخيص في أكتوبر
أحالت نيابة أكتوبر الكلية ستة متهمين إلى محكمة الجنايات، بعد انتهاء التحقيقات في القضية رقم 2534 لسنة 2026 جنايات قسم أول أكتوبر، والمقيدة برقم 933 لسنة 2026 كلي أكتوبر، وذلك على خلفية اتهامهم بإحراز وحيازة سلاح ناري غير مرخص وذخائر، عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع مشاجرة تخللها سماع دوي إطلاق أعيرة نارية بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر بمحافظة الجيزة.
وكشفت أوراق أمر الإحالة، الصادر عن المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر الكلية، أن المتهمين الستة أُحيلوا إلى المحاكمة الجنائية بعد ثبوت كفاية الأدلة قبلهم، حيث أسندت النيابة إلى المتهم الأول إحراز سلاح ناري غير مششخن عبارة عن بندقية خرطوش دون الحصول على ترخيص قانوني، بينما نسبت إلى باقي المتهمين حيازة السلاح بواسطته وسيطرتهم المادية والفعلية عليه، إلى جانب إحراز ذخائر تستعمل على ذلك السلاح دون ترخيص.
بلاغ عن مشاجرة وإطلاق أعيرة نارية
تعود تفاصيل الواقعة إلى الخامس من مارس 2026، عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغًا يفيد بوقوع مشاجرة بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر، تزامن معها سماع أصوات إطلاق أعيرة نارية، الأمر الذي استدعى انتقال قوة أمنية من مباحث القسم إلى موقع البلاغ لفحص الواقعة والسيطرة على الموقف.
وبحسب قائمة أدلة الإثبات، فإن نقيب الشرطة شريف أيمن، معاون مباحث قسم شرطة أول أكتوبر، انتقل فور تلقي البلاغ إلى مكان الواقعة، حيث تمكن من ضبط المتهم الأول وبحوزته بندقية خرطوش، قبل أن تبدأ التحريات الأمنية لكشف ملابسات الواقعة والأطراف المرتبطة بها.
التحريات تكشف سيطرة باقي المتهمين على السلاح
وأوضحت التحريات التي أجراها معاون المباحث أن السلاح المضبوط كان بحوزة المتهم الأول بقصد الدفاع، إلا أن باقي المتهمين كانوا على علم كامل بإحرازه لذلك السلاح، كما أثبتت التحريات أن لهم السيطرة المادية والفعلية عليه، وهو ما دفع النيابة إلى مساءلتهم جميعًا عن الواقعة وإسناد الاتهامات إليهم باعتبارهم شركاء في الحيازة.
واعتمدت النيابة في قرار الإحالة على ما أسفرت عنه التحريات وأقوال شاهد الإثبات، إلى جانب ما ثبت من الفحص الفني للمضبوطات.
تقرير الأدلة الجنائية يحسم صلاحية السلاح
وجاء تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية ليؤكد أن السلاح المضبوط عبارة عن بندقية خرطوش ذات ماسورة واحدة غير مششخنة، كاملة الأجزاء وسليمة فنيًا وصالحة للاستعمال وإطلاق الأعيرة النارية، بما يدحض أي احتمال لكونها غير صالحة أو مجرد قطعة معدنية لا تصلح للاستخدام.
كما أثبت التقرير أن الذخائر المضبوطة من الطلقات التي تستخدم على هذا النوع من الأسلحة النارية، وهو ما عزز من أدلة الاتهام التي استندت إليها النيابة العامة في قرارها بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
اتهامات وفق قانون الأسلحة والذخائر
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم الأول تهمة إحراز سلاح ناري غير مششخن "بندقية خرطوش" دون ترخيص، كما اتهمته بإحراز ذخائر تستعمل على ذلك السلاح بغير ترخيص، بينما نسبت إلى باقي المتهمين حيازة السلاح والذخائر بواسطته مع علمهم بذلك وثبوت سيطرتهم المادية والفعلية عليه.
وتعد جرائم حيازة الأسلحة النارية والذخائر دون ترخيص من الجرائم التي يواجهها قانون الأسلحة والذخائر بعقوبات مشددة، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن العام وإمكانية استخدامها في أعمال العنف والمشاجرات والجرائم الجنائية.
الجنايات تفصل في مصير المتهمين
وبعد انتهاء التحقيقات واستكمال كافة إجراءات الاستدلال والفحص الفني، رأت نيابة أكتوبر الكلية أن الأدلة القائمة في الأوراق تكفي لإقامة الدعوى الجنائية قبل المتهمين، فأصدرت أمرًا بإحالتهم جميعًا إلى محكمة الجنايات المختصة للفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم، حيث ستتولى المحكمة نظر القضية والاستماع إلى شهود الإثبات ومناقشة أدلة الدعوى قبل إصدار حكمها وفقًا للقانون.
وتبقى الإحالة إلى محكمة الجنايات إجراءً اتهاميًا يعكس تقدير النيابة لكفاية الأدلة لإقامة الدعوى، ولا تعني ثبوت الإدانة، إذ يظل جميع المتهمين أبرياء حتى تثبت إدانتهم بحكم قضائي نهائي وبات.







