إحالة شقيقين إلى الجنايات بتهمة التسبب في عاهة مستديمة لشاب بعرب راشد.. وطعنة بالصدر كادت تودي بحياته
أحالت نيابة حلوان الكلية شقيقين إلى محكمة الجنايات المختصة، لاتهامهما بالشروع في الاعتداء العنيف على شاب بمنطقة عرب راشد بدائرة قسم شرطة حلوان، في واقعة أسفرت عن إصابته بعاهة مستديمة تمثلت في فقدان الإبصار النافع بالعين اليسرى بنسبة 35%، إلى جانب إصابات أخرى وصفها تقرير مصلحة الطب الشرعي بأنها كانت بالغة الخطورة، ومن بينها إصابة طعنية بالصدر كانت في موضع قاتل لولا التدخل العلاجي السريع.
وجاء قرار الإحالة الصادر عن المستشار هشام رفعت، المحامي العام لنيابة حلوان الكلية، بعد انتهاء التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، والتي انتهت إلى توافر الأدلة الكافية لإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما عما أسند إليهما.
خلافات سابقة انتهت باعتداء دموي
كشفت أوراق القضية أن الواقعة تعود إلى يوم 19 يناير 2026، عندما نشبت مواجهة بين المجني عليه فارس محمود محمد أبو الليل عبد الفتاح، البالغ من العمر 20 عامًا، والمتهمين خالد 20 عامًا، وأحمد 23 عامًا، بسبب خلافات سابقة بينهم.
ووفق أمر الإحالة، فإن المتهمين توجها إلى مكان وجود المجني عليه بالطريق العام، وما إن التقيا به حتى بدءا الاعتداء عليه بصورة عنيفة مستخدمين سلاحًا أبيض وأداة صلبة، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة استلزمت علاجه بصورة عاجلة.
فقدان البصر في العين اليسرى
وأوضحت النيابة العامة في أمر الإحالة أن المتهم الأول استخدم قالبًا من الحجارة ووجه به ضربة قوية إلى عين المجني عليه اليسرى، بينما اعتدى المتهم الثاني عليه باستخدام مطواة من نوع "قرن غزال"، محدثًا به إصابات طعنية وجروحًا متفرقة.
وأكد تقرير مصلحة الطب الشرعي أن إصابة العين نتج عنها فقد الإبصار النافع بالعين اليسرى، وهي إصابة استقرت كعاهة مستديمة يستحيل برؤها، وقدرت نسبتها بنحو 35%.
كما أشار التقرير إلى أن الإصابات الطعنية تتفق مع استخدام آلة حادة مثل السكين أو ما يماثلها، وأن الإصابة الرضية بالعين تتفق مع المصادمة بجسم صلب، وهو ما يتوافق مع تصوير الواقعة الوارد بتحقيقات النيابة.
طعنة بالصدر كانت في مقتل
ومن أبرز ما كشفه التقرير الفني أن المجني عليه تعرض كذلك لإصابة طعنية بالصدر، وصفها الطب الشرعي بأنها كانت خطيرة وتقع في موضع قاتل بطبيعتها وبالنظر إلى الأداة المستخدمة، إلا أن التدخل الطبي السريع والعلاج حالا دون وفاته.
وأوضح التقرير أن الإصابات جميعها حديثة ومعاصرة لتاريخ الواقعة، وتتفق مع الرواية التي انتهت إليها التحقيقات.
أقوال المجني عليه
وخلال التحقيقات، قرر المجني عليه أنه أثناء سيره بالطريق العام بصحبة أحد أصدقائه فوجئ بالمتهمين يهرولان نحوه، ثم بدأ المتهم الأول في الاعتداء عليه باستخدام قالب من الحجارة، موجهًا ضربة مباشرة إلى عينه اليسرى أسقطته أرضًا.
وأضاف أنه عقب سقوطه استمر المتهمان في الاعتداء عليه، حيث جثم أحدهما فوقه بينما استخدم الآخر المطواة في طعنه وإحداث باقي الإصابات، مؤكدًا أن الاعتداء جاء على خلفية خلافات سابقة بينه وبين المتهم الأول.
شاهد يؤيد الرواية
واستمعت النيابة إلى أقوال الشاهد الثاني، محمد أحمد فاروق محمد، الذي قرر أنه كان برفقة المجني عليه وقت وقوع الحادث، وأنه شاهد المتهمين أثناء الاعتداء عليه، مؤكدًا أن روايته جاءت متفقة مع ما قرره المجني عليه بشأن تفاصيل الواقعة وكيفية حدوثها.
تحريات المباحث
كما استندت النيابة إلى شهادة النقيب محمد أيمن معاون مباحث قسم شرطة حلوان، الذي أكد أن التحريات السرية التي أجراها أثبتت صحة الواقعة، وأن المتهمين هما مرتكبا الاعتداء، وأن قصدهما كان التعدي على المجني عليه وإحداث إصابته بسبب خلافات سابقة.
اتهامات بحيازة أسلحة دون ترخيص
ولم تقتصر الاتهامات على جريمة إحداث العاهة المستديمة، إذ أسندت النيابة إلى المتهمين أيضًا تهمة إحراز وحيازة سلاح أبيض "مطواة قرن غزال" دون مسوغ قانوني، إلى جانب حيازة أداة عبارة عن قالب من الحجارة استخدمت في الاعتداء على المجني عليه دون وجود مبرر قانوني لحيازتها أو استخدامها.
إحالة إلى محكمة الجنايات
وانتهت النيابة العامة إلى أن الوقائع تشكل جناية إحداث عاهة مستديمة المؤثمة بالمادة 240 من قانون العقوبات، إلى جانب جرائم حيازة سلاح أبيض وأداة تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بالمخالفة لقانون الأسلحة والذخائر.
وأمرت النيابة بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة، مع ضبطهما وإحضارهما وحبسهما على ذمة القضية، وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بكل منهما، وندب محامٍ للدفاع عنهما وإعلانهما بأمر الإحالة.
ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء، ولم يصدر حتى الآن حكم نهائي، ويظل المتهمان متمتعين بقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم قضائي بات في الاتهامات المنسوبة إليهما.







