رئيس التحرير
خالد مهران

أولياء أمور مصر: الحفاظ على الممتلكات العامة يبدأ من الأسرة ويترسخ بالمدرسة والإعلام

النبأ

أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن غرس قيمة الحفاظ على الممتلكات العامة يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المدرسة والإعلام، مشددة على أن بناء السلوك الإيجابي لدى الأطفال لا يعتمد فقط على التوجيه المباشر، بل يتشكل بدرجة كبيرة من خلال الممارسات اليومية التي يشاهدونها ويعتادون عليها داخل المنزل وخارجه.
 

السلوك اليومي يصنع وعي الأبناء
 

أوضحت الحزاوي أن بعض التصرفات التي قد يراها الآباء بسيطة أو عادية، يمكن أن تترك أثرًا عميقًا في تكوين مفاهيم الأبناء تجاه المال العام والمرافق المشتركة، مثل إلقاء المخلفات في الشوارع بدلًا من الأماكن المخصصة لها، أو التعامل بإهمال مع المرافق العامة ووسائل النقل.
وأكدت أن تكرار هذه الممارسات أمام الأطفال يجعلها سلوكًا مألوفًا وطبيعيًا بالنسبة لهم، ما ينعكس سلبًا على احترامهم للممتلكات العامة في المستقبل.
 

القدوة العملية أقوى من النصائح
 

وأضافت أن دور الأسرة لا يقتصر على التوجيه اللفظي، بل يمتد إلى تقديم القدوة الحسنة في السلوك والتصرفات اليومية، موضحة أن الأبناء يراقبون أفعال الكبار أكثر مما يستمعون إلى نصائحهم.
وشددت على أن وجود تناقض بين ما يقوله الآباء وما يمارسونه فعليًا يضعف تأثير الرسائل التربوية، ويؤثر سلبًا على بناء منظومة القيم لدى الطفل.
 

المدرسة شريك رئيسي في ترسيخ المسؤولية
 

وأشارت الحزاوي إلى أن المدرسة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة، باعتبارها البيئة التي تسهم في تشكيل وعي الطلاب وتنمية شعورهم بالمسؤولية والانتماء.
ولفتت إلى إمكانية تنفيذ مبادرات تربوية داخل المدارس، مثل تنظيم مسابقات بين الفصول للحفاظ على الأثاث والمرافق المدرسية، وتكريم الفصول الأكثر التزامًا، بما يعزز روح المسؤولية الجماعية والانتماء لدى الطلاب.
 

الإعلام يعزز الثقافة الإيجابية
 

وأكدت أن للإعلام دورًا محوريًا في نشر ثقافة الحفاظ على المال العام من خلال تقديم رسائل توعوية مستمرة، وإبراز النماذج الإيجابية التي تحترم الممتلكات العامة وتحافظ عليها.
كما دعت إلى تجنب تقديم السلوكيات السلبية المتعلقة بإتلاف المرافق العامة بصورة تبدو عادية أو مبررة، لما لذلك من تأثير غير مباشر على المتلقين، خاصة الأطفال والنشء.
 

إعداد جيل يحافظ على وطنه
 

واختتمت الحزاوي تصريحاتها بالتأكيد على أن الأبناء هم صناع المستقبل وآباء وأمهات الغد، ما يجعل تنشئتهم على القيم الإيجابية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام.
وأكدت أن الاستثمار في بناء الوعي والسلوك لدى الأجيال الجديدة هو السبيل إلى إعداد مواطن صالح يترجم حبه لوطنه إلى ممارسات عملية، ويحافظ على مرافقه وممتلكاته العامة باعتبارها جزءًا من مسؤوليته الوطنية والمجتمعية.