رئيس التحرير
خالد مهران

خبير: الذهب يظل ملاذًا آمنًا.. وتوقعات بوصول الجرام لـ 5500 جنيه

أسعار الذهب
أسعار الذهب

أكد المهندس سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، أن المعدن الأصفر لا يزال يحافظ على مكانته كأفضل ملاذ آمن للادخار والاستثمار، نافيًا بشكل قاطع وجود أي مؤشرات ميدانية أو فنية تدل على احتمالية انهيار أسعاره خلال الفترة الحالية، على الرغم من موجات التراجع المتلاحقة التي تضرب البورصات العالمية.

الاستثمار في الذهب يتطلب رؤية طويلة الأجل وتمهلًا في البيع

وأوضح إمبابي، أن الاستثمار الناجح في قطاع الذهب يتطلب بالضرورة تبني رؤية استثمارية طويلة الأجل من جانب المواطنين. وأشار إلى أن من يتجه لشراء المعدن النفيس بغرض حفظ قيمة أمواله والادخار، ينبغي عليه ألا يفكر في إعادة البيع قبل مرور فترة زمنية تتراوح بين سنة إلى سنتين كحد أدنى، لضمان حصد العوائد الاستثمارية المرجوة وتجنب خسائر المصنعية.

ووجه خبير أسواق الذهب نصيحة مالية حاسمة للمستهلكين بضرورة تنويع عمليات الشراء وعدم ضخ كامل مدخراتهم السائلة في الذهب دفعة واحدة؛ بل يفضل توزيع السيولة النقدية على مراحل زمنية مختلفة لشراء كميات متفرقة، وهي الآلية الكفيلة بتقليل مخاطر تقلبات وتذبذبات الأسعار المفاجئة في الصاغة.

تراجع الأوقية لـ 4100 دولار وارتباط مباشر بسعر الصرف محليًا

وأشار إمبابي إلى أن سعر الأوقية عالميًا شهد تراجعًا ملحوظًا ليصل إلى مستويات تقارب 4100 دولار، وهو الهبوط الذي انعكس بصورة فورية ومباشرة على حركة الأسعار في السوق المحلية، مبرهنًا على مدى الارتباط الوثيق بين الصاغة المصرية والمتغيرات الدولية.

وأضاف أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثل العامل الاستراتيجي والرئيسي الأول في تحديد محددات تسعير الذهب محليًا؛ حيث إن أي انخفاض ملموس في قيمة العملة الأمريكية بالبنوك يؤدي تلقائيًا وبشكل طردي إلى هبوط أسعار الجرامات داخل الأسواق المصرية.

توقعات بهبوط الجرام لـ 5500 جنيه واستقرار النفط يدعم الارتداد

وتوقع خبير أسواق الذهب أنه في حال استمرار المنحنى التراجعي لسعر صرف الدولار محليًا، فإن أسعار جرام الذهب في مصر قد تواصل الهبوط لتستقر عند مستويات تقارب 5500 جنيه للجرام، وذلك رهنًا بالتطورات الهيكلية للسوق ومستجدات العوامل الاقتصادية المؤثرة.

واختتم سعيد إمبابي تصريحاته بالإشارة إلى أن عودة الاستقرار والانتعاش لأسواق الطاقة العالمية، ولا سيما قطاع النفط، قد تشكل حافزًا قويًا يدفع أسعار الذهب في البورصات الدولية للارتفاع والارتداد صعودًا مجددًا باعتبار الطاقة محركًا أساسيًا للطلب العالمي، مشددًا على أن الذهب سيبقى الأداة الادخارية الأضمن، شريطة المتابعة اللحظية للمتغيرات المحلية والدولية قبل اتخاذ قرارات الشراء أو التسييل.