دار الإفتاء: يجوز قطع الصلاة للفريضة عند الضرورة ويقدَّر الأمر بقدرها
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قطع صلاة الفريضة من أجل أمر مهم، وذلك في حال رنّ الهاتف المحمول أثناء الصلاة وكان المصلي في انتظار مكالمة ضرورية، حيث بيّنت أن الحكم في هذه المسألة يتوقف على تقدير المصلي نفسه لطبيعة الحاجة ومدى ضرورتها.
وأكدت دار الإفتاء أن المعيار في جواز قطع الصلاة “شخصي” ويُرجع فيه إلى تقدير المصلي، فإذا غلب على ظنه أن المكالمة تتعلق بأمر لا يمكن تداركه أو يترتب على فواته ضرر أو تفويت مصلحة مهمة، جاز له شرعًا قطع الصلاة للرد، على أن يعيد الصلاة بعد ذلك.
قطع الصلاة للفريضة عند الضرورة
وأشارت إلى أن قطع الصلاة للفريضة قد يكون جائزًا إذا تعلق الأمر بمصالح معتبرة لا يمكن تأجيلها، سواء كانت دينية أو دنيوية، بل قد يصل الحكم إلى الوجوب في حالات الضرورة القصوى مثل إنقاذ نفس معصومة أو إغاثة ملهوف، بينما لا يجوز القطع إذا كان الأمر يسيرًا أو يمكن تداركه أو الاكتفاء بتخفيف الصلاة.
واستدلت الدار على ذلك بما ورد في السنة النبوية من مواقف تدل على مراعاة الضرورة أثناء العبادة، إضافة إلى أقوال الفقهاء التي تؤكد أن حفظ النفس وتقديم الضرورات المعتبرة مقدم على استمرار الصلاة في حال تعارضهما.
وشددت دار الإفتاء على أن قطع الصلاة لا يكون إلا بقدر الحاجة فقط، مع إعادة الصلاة بعد الانتهاء من السبب الذي استدعى القطع، تحقيقًا لسلامة العبادة ومراعاة للضرورة دون إخلال بأحكامها.


