رئيس التحرير
خالد مهران

معركة مرتقبة.. تصاعد أزمة "الصحفيين" والنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار

نقيب الصحفيين
نقيب الصحفيين

أصدر خالد البلشي نقيب الصحفيين بيانا للرد على الأزمة مع مجدي البدوي النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، على خلفية واقعة “فتاة الأوبر” التي انتحلت صفة صحفية، ثم الدعوة التي أطلقها “البدوي” لاجتماع اللجان النقابية بالمؤسسات الصحفية والحزبية والمستقلة فى الثانية عشر من ظهر يوم الإثنين القادم.

 

نص بيان نقيب الصحفيين:

فوجئت بعدد من الاتصالات والرسائل من عدد من الزملاء، ينبهونني إلى اندلاع معركة، وبيان صادر عن الزميل مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، يستدعي فيه اللجان النقابية بالمؤسسات الصحفية والحزبية والمستقلة لحضور اجتماع عاجل للرد على ما سماه ووصفه بإهانات نقابة الصحفيين، مع وضع صورتي على البيان.

 

وبعد سلسلة من الاتصالات، فهمت أن بيان الأستاذ البدوي جاء ردًا على تصريحات صادرة عن الزميل الأستاذ جمال عبد الرحيم، سكرتير عام النقابة، يهاجم فيها كيانًا وهميًا اسمه "النقابة العامة للصحافة والإعلام"، يصدر كارنيهات بهذا المسمى، وهو – بالتأكيد – لا علاقة له بالنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار؛ فالكارنيه الصادر بهذا المسمى (الصحافة والإعلام) فقط مع نزع مسمى العاملين يشير – في دلالته – إلى نقابة مهنية، وليس نقابة عمالية، حتى لو كان توصيف العمل داخل الكارنيه توصيفًا فنيًا، فضلًا عن اختلافه كليًا عن اسم النقابة العمالية التي يترأسها الزميل مجدي البدوي.

 

أولًا: تواصلت مع الزميلين الأستاذ جمال عبد الرحيم والأستاذ مجدي البدوي، وبينما أكد لي الزميل جمال عبد الرحيم ما فهمته، خاصة وأنه بحكم عمله في مؤسسة الجمهورية فهو عضو أيضًا في نقابة العاملين، إلا أنني فوجئت بأن الزميل مجدي البدوي يدافع عن الكارنيه الذي يحمل المسمى الغريب، والمجافي للقانون والواقع والدستور، رغم حذف الصفة العمالية عن الكارنيه، وإصداره بمسمى غير المسمى الرسمي للنقابة، فضلًا عن تسمية جهة عمل بعينها على الكارنيه دون التأكد من توفيق أوضاعها أو حصولها على التراخيص اللازمة لمزاولة هذا العمل.

 

وبعد حديث مطول مع الزميل مجدي البدوي، لم أر في بيانه إلا جرنا إلى معركة جانبية ربما للتغطية على إصدار كارنيه مخالف لمسمى نقابته، وهو ما يفتح الباب للكثير من التأويلات، كما يفتح الباب للشك والريبة في دوافع إصدار كارنيهات بهذا المسمى، ويوهم المتعاملين مع حملة الكارنيه بأنهم يمثلون نقابة مهنية وليست عمالية، رغم أن الدستور المصري جعل لكل مهنة نقابة مهنية واحدة.

 

ثانيًا: لا أدري لماذا تحذف نقابة عمالية من الكارنيه الخاص بها اسم قطاعات كاملة تمثلها، مثل الطباعة والثقافة والآثار، ولماذا تتبرأ في الكارنيه من توصيف "العاملين" – وهو شرف كبير – رغم أن جميعنا عاملون؟ وكيف تسمح اللجان النقابية التي استدعاها الزميل مجدي البدوي بهذا التلاعب وهذا الحذف الغريب؟ فهل مهنة العمل بالطباعة، أو العمل بقطاعات الثقافة والآثار، عيب؟ أم أن هناك غرضًا آخر لهذا الاقتطاع، وهو إثارة هذا اللبس، وفتح الباب لانتحال الصفة، مثلما جرى في السابق من لجان نقابية تزعم تبعيتها للنقابة العامة، وكانت محل معركة كبيرة – والوقائع كثيرة – وقد حرصت نقابة الصحفيين في السابق على حلها في إطار من العلاقة الودية، وليس بافتعال معارك جانبية على غير الحقيقة.

 

كان أولى بالأستاذ مجدي البدوي أن يصحح الاسم الموجود بالكارنيه؛ لأنه يمثل سقطة كبيرة ويمثل مخالفة دستورية ونقابية، أو أن يهب معنا لمطاردة من يصدرون هذه الكارنيهات.

 

ورغم التساؤلات والشكوك التي أثارها الأمر، فإنني من منطلق الحرص على العلاقات بين النقابات بمختلف أشكالها وتوصيفاتها، أدعو الأستاذ مجدي البدوي إلى تصحيح الأمر، والاعتذار عن إصدار كارنيهات تحمل هذا المسمى غير الحقيقي لنقابته، وغير القانوني وغير الدستوري، والالتزام بصفة "العاملين" التي تحملها النقابة التي نشرف جميعًا بها، بدلًا من افتعال معركة غير حقيقية للتغطية على شيء ما.

 

كما أدعو الأستاذ مجدي البدوي إلى التدقيق في مدى انطباق القواعد القانونية على المؤسسات التي ينتمي إليها المقيدون لديه، وهل الجريدة المذكورة وغيرها من الجرائد المذكورة في الكارنيهات لها أوراق وسجلات تجارية وبطاقات ضريبية، وتم توفيق أوضاعها طبقًا للقوانين المصرية أم لا؟ وهو تدقيق ضروري، حتى لا نفتح الباب أمام من يستغلون أحلام الشباب، أو يعرضونهم للخطر.

 

خاصةً وأن بيان الداخلية جاء ليؤكد أن صاحبة الكارنيه عاملة في محل عطور.

 

صباحًا سأخاطب الأستاذ مجدي البدوي لتصحيح هذا الوضع، كما سأخاطب أيضًا رئيس اتحاد العمال حول الكارنيه المزعوم، وضرورة تصحيح الاسم عليه ليحمل المسمى الحقيقي للنقابة، منعًا للالتباس، ومنعًا لتحول الأمر إلى معركة قانونية.