توقعات بانخفاض أسعار السيارات الفترة المقبلة
كشف علاء السبع، نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، عن تفاصيل وأبعاد تأثير تحركات سعر صرف الدولار الأخيرة على سوق السيارات المصري.
وأوضح السبع أن الفترة التي شهدت قفزة في سعر العملة الأمريكية تزامنًا مع الحرب الأخيرة انعكست بشكل مباشر على الأسعار بزيادات رسمية تراوحت بين 8% و12%، مشيرًا إلى أن السوق بدأ يدخل مرحلة تصحيحية عقب الهبوط الأخير في أسعار الصرف.
شركات السيارات تتحمل جزءًا من قفزة الصرف لتجنب الركود
وأوضح السبع، أن سعر الدولار ارتفع في وقت الذروة بنسبة وصلت إلى نحو 14% أو 15%، إلا أن الوكلاء وشركات السيارات تحملوا جزءًا من تلك الزيادة ولم يقوموا بتحميلها بالكامل على المستهلك النهائي لضمان استمرار حركة البيع.
وأشار إلى أن أسعار السيارات المجمعة محليًا ارتفعت بنسب مسيطر عليها تراوحت بين 8% و9%، بينما سجلت الطرازات المستوردة بالكامل زيادات أكبر وصلت إلى نحو 12%؛ نظرًا لارتباطها المباشر بسعر الصرف وتكاليف الشحن البحري، لافتًا إلى أن دخول بعض الشحنات والمكونات بأسعار قديمة ومسبقة الصنع ساهم جزئيًا في تقليل حدة الصدمة السعرية داخل السوق.
تراجع الدولار لقرب 50 جنيهًا يفتح الباب لخفض الأسعار بنسبة 5%
وأضاف نائب رئيس الشعبة أن سوق السيارات شهد حركة بيعية نشطة ومفاجئة خلال شهر مارس الماضي على الرغم من الارتفاعات السعرية، لكنه دخل في حالة من الهدوء النسبي والترقب خلال شهر أبريل مع تحسن الأوضاع السياسية وهدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أن السوق بدأ يتجه تدريجيًا نحو معدلاته الطبيعية، مدفوعًا بظهور انخفاضات محدودة وعروض ترويجية نتيجة اشتعال المنافسة بين الشركات والوكلاء لجذب المشترين.
وبين السبع أن تراجع سعر الدولار حاليًا في البنوك إلى مستويات قريبة من 50 جنيهًا، مسجلًا انخفاضًا يقارب 8% عن أعلى مستوياته التاريخية، قد يؤدي تلقائيًا إلى انخفاض أسعار السيارات في المعارض بنسبة تتراوح بين 4% و5%، مشددًا على أن هذا التراجع بات ضرورة ملحة للحفاظ على وتيرة حركة البيع والشراء وتجنب سقوط السوق في فخ الركود التجاري.
شحنات التكلفة العالية تؤخر الهبوط الكامل واستقرار الفئات المتوسطة عند 800 ألف
وأشار السبع إلى أن أحد أبرز التحديات الميدانية الحالية يتمثل في وجود شحنات ومخزون تم استيراده بالفعل بتكاليف مرتفعة في وقت سابق، وهو ما يجعل انعكاس انخفاض الأسعار بشكل كامل وفوري يحتاج إلى بعض الوقت الدفتري، لكنه شدد على حتمية أن تمتص الشركات جزءًا من تلك الخسائر والزيادات القديمة لصالح المستهلك لضمان التدفق النقدي واستمرار تشغيل المعارض.
واختتم موضحًا أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار الطرازات الجديدة أدت إلى إحداث انتعاشة موازية وزيادة الإقبال على سوق السيارات المستعملة كبديل اقتصادي، لافتًا إلى أن أسعار السيارات من الفئات المتوسطة في السوق المصرية باتت تتراوح حاليًا بين 700 و800 ألف جنيه، وتصل إلى 1000000 جنيه في بعض الفئات والمواصفات، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف وتثبيت كلفة الإنتاج هما الركيزتان الأساسيتان لعودة التوازن والعدالة السعرية للسوق.

