رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: الصلاة في مسجد تحيط به القبور جائزة شرعًا ولا مانع من تجديده

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الصلاة في المسجد الذي تحيط به القبور جائزة شرعًا، موضحًا أن النهي الوارد يتعلق بالصلاة على القبور نفسها، وليس في مسجد تقع حوله مقابر.

جاء ذلك ردًا على سؤال حول مسجد قديم أُنشئ منذ سنوات بجوار مقبرة عامة للمسلمين، ثم امتدت المقابر مع مرور الزمن حتى أصبحت تحيط به من جميع الجهات، قبل أن يتعرض المسجد للتهدم ويُعاد بناؤه في موقع مجاور للمسجد القديم.

وأوضح جمعة أن القائمين على بناء المسجد أو تجديده يُرجى لهم الثواب إذا كانت نياتهم خالصة لله تعالى، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، مؤكدًا أن الثواب والعقاب مرتبطان بالنية التي لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى.

لا مانع من تجديده

 

وأضاف أن الصلاة في هذا المسجد صحيحة شرعًا، لأن الممنوع هو اتخاذ القبور موضعًا للصلاة أو الصلاة فوقها، أما وجود المقابر حول المسجد فلا يؤثر على صحة الصلاة فيه، ويظل حكمه كأي مسجد آخر تُقام فيه الصلوات.

وفي سياق متصل، أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة في الزوايا أو المصليات الموجودة أسفل العقارات صحيحة ولا حرج فيها، ما دام توافرت شروط صحة الصلاة من طهارة المكان واستقباله للقبلة وتخصيصه للعبادة.

وأشار إلى أن وجود سكان من ديانات مختلفة أو ممارسة الأنشطة الحياتية الطبيعية في الأدوار العليا لا يؤثر على صحة الصلاة، مؤكدًا أن الأصل في الشريعة أن الأرض كلها صالحة للصلاة إذا استوفت الشروط الشرعية.

وأضاف أن صلاة الجمعة يُستحب أن تُقام في المسجد الجامع الذي يجتمع فيه أهل المنطقة خلف إمام واحد تحقيقًا لمعاني الوحدة والاجتماع، لافتًا إلى أن الأجر في الصلاة لا يرتبط بحجم المسجد، وإنما يزداد حسب الإخلاص وكثرة الخطى إلى بيوت الله.