علي جمعة: القرآن يعلّم قراءة التاريخ بوعي ويؤكد خطورة تحريف النصوص
قال الدكتور علي جمعة إن القرآن الكريم يعلّم الإنسان قراءة التاريخ قراءة واعية، لا تقتصر على السرد والحكاية، وإنما تهدف إلى فهم العلل والأسباب واستخلاص النتائج.
واستشهد بقول الله تعالى في الآية الكريمة التي تناولت بعض صور التحريف وسوء التعامل مع النصوص، مؤكدًا أن دراسة التاريخ على هدي القرآن تساعد على التفكير المستقيم وفهم سنن الله في الأمم والوقائع.
وأوضح أن قوله تعالى: "مِنَ الَّذِينَ هَادُوا" يدل على الإنصاف في الخطاب القرآني، حيث يوجّه الذم إلى من وقع في الخطأ دون تعميم الحكم على الجميع، مشيرًا إلى أن التحريف من أخطر صور الخلل في التعامل مع النصوص لأنه يغيّر المعنى ويصرف الكلام عن مراده.
خطورة تحريف النصوص
وبيّن أن تحريف الكلم عن مواضعه قد يتم بالتقديم أو التأخير أو الحذف أو الزيادة أو القراءة على غير وجهها، محذرًا من خطورته على الفهم الصحيح للنصوص الدينية.
وشدد على أن حفظ النصوص من التحريف يمثل أمانة علمية ودينية لا يجوز التفريط فيها، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية أولت القرآن الكريم عناية كبيرة حفظًا وتلاوةً ونقلًا دقيقًا عبر القراءات المتواترة.
وأشار إلى أن حفظ القرآن لم يقتصر على الألفاظ فقط، بل شمل أداءه وتجويده وطريقة النطق بحروفه، موضحًا أن علم التجويد ليس مجرد تحسين صوتي، بل وسيلة لحفظ المعنى وصيانة اللفظ من الخطأ الذي قد يغيّر الدلالة.
وأكد أن الدقة في الأداء القرآني تضمن سلامة المعنى وتحافظ على جمال التلاوة، داعيًا إلى الالتزام بالأمانة في التعامل مع كلام الله تعالى.