رئيس وزراء المجر يبدأ إجراءات عزل الرئيس بعد رفضه الاستقالة
أعلن رئيس وزراء المجر، بيتر مادجار، بدء الإجراءات السياسية والتشريعية لعزل الرئيس تاماش سوليوك، وذلك عقب رفض الأخير الاستقالة رغم انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة عند منتصف الليل.
لقاء حاسم في القصر الرئاسي
وجاء القرار بعد اجتماع صباحي جمع مادجار والرئيس في قصر شاندور بالعاصمة بودابست، بحضور وزيرة العدل مارتا جوروج، حيث تم بحث الأزمة القائمة دون التوصل إلى اتفاق، حسب ما أوردته صحيفة “الموندو” الإسبانية.
إجراءات قد تستغرق شهرًا
وقال مادجار في تصريحات صحفية إنه في حال تمسك الرئيس بموقفه، فسيتم عرض مقترحات تشريعية على نواب حزب “تيسا” والبدء فورًا في إجراءات العزل، مشيرًا إلى أن العملية قد تستغرق نحو شهر كامل.
تعديل دستوري واستغلال الأغلبية البرلمانية
وأكد رئيس الوزراء، بيتر مادجار، أن بلاده “لا تنتمي إلى سوليوك ولا إلى فيكتور أوربان”، موضحًا أنه سيعتمد على الأغلبية البرلمانية التي يمتلكها حزبه، والتي تصل إلى ثلثي المقاعد، بما يتيح تعديل الدستور إذا لزم الأمر. وأضاف: “سنستعيد سيادة القانون والديمقراطية المجرية”.
اتهامات للرئيس بالانحياز السياسي
وبرر مادجار هذه الخطوة بأن الدستور ينص على أن الرئيس يجب أن يمثل وحدة الأمة ويحمي النظام الديمقراطي، متهمًا سوليوك بالتصرف كرئيس تابع لحكومة أوربان السابقة، وهي اتهامات سبق أن طرحها خلال حملته الانتخابية.
أول اختبار للحكومة الجديدة
تأتي هذه التطورات بعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من تولي مادجار رئاسة الحكومة، لتشكل أول مواجهة مؤسسية كبرى له في إطار مساعيه لإعادة تشكيل النظام السياسي الذي ورثه عن حكومة فيكتور أوربان.
ويذكر أن سوليوك، أستاذ القانون الدستوري، انتُخب رئيسًا في عام 2024 بدعم من حزب “فيديس”، لكن مع سيطرة حزب “تيسا” حاليًا على البرلمان، يبدو أن مسار عزله قد يتسارع خلال الأسابيع المقبلة، في اختبار حاسم لقدرة الحكومة الجديدة على فرض أجندتها الإصلاحية.