رئيس التحرير
خالد مهران

الاتحاد العربي لمكافحة التبغ: المدارس محاصرة بباعة السجائر ومنتجات النيكوتين المنهكة تستهدف الأطفال

الاتحاد العربي لمكافحة
الاتحاد العربي لمكافحة التبغ: المدارس محاصرة بباعة السجائر

حذر الدكتور وائل صفوت، رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التبغ، من تزايد انتشار استخدام منتجات التبغ والنيكوتين بين الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن الأرقام العالمية المعلنة تعكس حجمًا خطيرًا للمشكلة، بينما قد يكون الواقع أكثر اتساعًا في العديد من الدول.

الاتحاد العربي لمكافحة التبغ: شركات التبغ تستهدف الصغار بمنتجات منكهة تحمل مخاطر صحية جسيمة

وأوضح صفوت، خلال مداخلة تلفزيونية، أن التقديرات التي تشير إلى وجود نحو 40 مليون طفل حول العالم يستخدمون منتجات التبغ تمثل مؤشرًا مقلقًا للغاية، خاصة في ظل انتشار وسائل التدخين الحديثة والمنكهات الجاذبة للأطفال وصغار السن.

وأشار إلى أن سهولة الحصول على منتجات التبغ أسهمت في تفاقم الظاهرة، لافتًا إلى أن عمليات رصد ميدانية أجريت خلال الفترة الماضية كشفت انتشار منافذ بيع السجائر ومنتجات التدخين بمحيط نسبة كبيرة من المدارس، ما يزيد من فرص وصولها إلى الطلاب.

وأكد أن شركات التبغ باتت تعتمد أساليب تسويق تستهدف الفئات العمرية الصغيرة، من خلال تقديم منتجات متنوعة مثل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين بنكهات مختلفة، مع الترويج لها باعتبارها أقل ضررًا من السجائر التقليدية، رغم احتوائها جميعًا على مادة النيكوتين المسببة للإدمان.

وأضاف أن بعض أنواع السجائر الإلكترونية تحتوي على نسب مرتفعة من النيكوتين ومواد أخرى قد تزيد من احتمالات الإدمان، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين لا تزال أجهزتهم العصبية في مراحل النمو.

وأوضح أن التعرض للنيكوتين في سن مبكرة قد يترك آثارًا سلبية على وظائف المخ والمراكز العصبية، وينعكس على القدرة على التركيز والتحصيل الدراسي، فضلًا عن ارتباطه بظهور مشكلات صحية جديدة لم تكن شائعة مع أنماط التدخين التقليدية.

كما حذر من أساليب التسويق الإلكتروني التي تستهدف الشباب والأطفال، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تروج لأكياس النيكوتين باعتبارها وسيلة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين، رغم أنها ليست منتجات دوائية معتمدة في كثير من الحالات.

ودعا رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التبغ إلى الاستفادة من مناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لتقييم الجهود المبذولة في مكافحة الظاهرة، والبناء على ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من خطوات وإجراءات توعوية وتنظيمية.

وشدد على أهمية تطوير أدوات التوعية الموجهة للأطفال، من خلال إشراكهم في إعداد المحتوى التثقيفي والأنشطة التوعوية، مؤكدًا أن مشاركة الأطفال أنفسهم في نشر الرسائل التوعوية تعد من أكثر الوسائل فاعلية في الحد من انتشار التدخين ومنتجات النيكوتين بين الأجيال الجديدة.