رئيس التحرير
خالد مهران

تحركات واسعة لقوات الدعم السريع نحو النيل الأزرق وكردفان

 ميليشيا الدعم السريع
ميليشيا الدعم السريع

كشفت مصادر عسكرية وسكان محليون عن تحركات كبيرة لميليشيا الدعم السريع، شملت إرسال آلاف المقاتلين من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور باتجاه إقليم النيل الأزرق، عبر مسارات تمر بدول مجاورة، في وقت يشهد فيه الميدان تصعيدًا متزايدًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأفادت المصادر بأن عمليات النقل تمت عبر كل من جنوب السودان وإثيوبيا، وصولًا إلى إقليم النيل الأزرق، الذي شهد خلال الأشهر الماضية اشتباكات عنيفة بين الجيش وتحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

تجنيد مكثف وحوافز مالية لاستقطاب المقاتلين


وبحسب المعطيات، تضم هذه التعزيزات عناصر قديمة إلى جانب مجندين جدد جرى استقطابهم من مناطق مختلفة في دارفور، من بينها أم دخن وفوربرنقا وكبكابية، عبر شبكات يقودها ضباط ميدانيون يتولون عمليات التجنيد مقابل إغراءات مالية.

وأشارت المصادر إلى أن كل مقاتل يحصل على راتب وحافز يُقدّر بنحو 400 دولار قبل الانخراط في العمليات، فيما يتكوّن الفوج الواحد من نحو 18 إلى 19 سرية، ما يعكس حجم التعبئة الجارية.

تعزيزات موازية نحو كردفان وتصعيد ميداني متسارع
وفي موازاة ذلك، دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات إضافية نحو إقليم كردفان، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد الحشود على أكثر من جبهة، وسط مخاوف من تصعيد أكبر في المواجهات.

تدهور إنساني مع اتساع رقعة النزاع
تأتي هذه التطورات في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حيث تتزايد أعداد النازحين وتتدهور الأوضاع المعيشية في عدة ولايات، مع استمرار القتال واتساع رقعة الاشتباكات، ما ينذر بمزيد من الضغوط على المدنيين والبنية التحتية في مناطق النزاع.


يشهد السودان منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع تصعيدًا متواصلًا في عدة أقاليم، خاصة دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية مع الانقسامات السياسية والعرقية. ومع توسع رقعة العمليات وتحركات القوات عبر الحدود، تتزايد المخاوف من تعقيد المشهد الإقليمي، في ظل ضعف الاستجابة الدولية واستمرار الأزمة الإنسانية في التفاقم.