رئيس التحرير
خالد مهران

واشنطن تضع “خطًا أحمر” لإسرائيل: لا ضربات داخل بيروت

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من تنفيذ ضربات داخل العاصمة اللبنانية بيروت، رغم إعلان تل أبيب توسيع عملياتها العسكرية في لبنان، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية.

وبحسب التقرير، فإن الموقف الأمريكي، رغم ما وصفه بـ“المرونة والتفهم للوضع غير المعتاد على الحدود مع لبنان”، يوجّه رسالة واضحة مفادها “لا لضرب بيروت”، في إشارة إلى رفض استهداف العاصمة اللبنانية أو إيقاع دمار واسع فيها.

استمرار الاغتيالات الدقيقة

وفي المقابل، نقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين أن هذا القيد لا يشمل ما يُعرف بعمليات “الاغتيال الدقيق” التي تستهدف قيادات في حزب الله، ما دامت الظروف العملياتية متوافرة، وهو ما يشير إلى استمرار العمليات المحدودة رغم القيود السياسية المفروضة على التصعيد.

 

كما أشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الجانب الأميركي عبر السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي بخطط توسيع العمليات في لبنان قبل إعلانها الرسمي بيومين، في إطار تنسيق مسبق بين الجانبين.

ورغم ذلك، شددت واشنطن، وفق القناة، على موقفها الرافض لاستهداف بيروت، محذّرة من أن قصف العاصمة قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق، ويعرقل المفاوضات المتعثرة مع إيران، إضافة إلى الإضرار بمساعي التقارب بين إسرائيل ولبنان.

توسيع العمليات في لبنان 

كما أوضح التقرير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير دفع خلال الأسابيع الأخيرة باتجاه توسيع العمليات داخل لبنان، إلا أن المستوى السياسي في إسرائيل أوقف هذا التوجه لأسباب دبلوماسية تتعلق بمنع التصعيد.

وفي السياق ذاته، حاول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الضغط على رئيس الوزراء لتغيير النهج العسكري في الساحة اللبنانية، بما يشمل السماح باستهداف بيروت، في ظل تباين داخل المؤسسة الإسرائيلية حول إدارة التصعيد.

ميدانيًا، شهدت مناطق لبنانية عدة خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية مكثفة تزامنت مع عيد الأضحى، وسط أوامر إخلاء أدت إلى موجات نزوح في الجنوب، بينما أعلن نتنياهو أن الجيش يواصل تكثيف عملياته في لبنان بهدف “تعزيز المنطقة الأمنية شمال إسرائيل”، وفق تعبيره.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله على الجبهة الشمالية، مع استمرار الغارات المتبادلة وارتفاع وتيرة الاستهدافات في جنوب لبنان. وتحرص الولايات المتحدة على ضبط مستوى التصعيد ومنع امتداده إلى العاصمة بيروت، في محاولة لتفادي انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية ودولية متعددة، وسط تعقيدات سياسية مرتبطة بملف إيران ومستقبل التهدئة في المنطقة.