نيويورك تايمز: واشنطن رصدت تهديدات إيرانية متصاعدة قبل الضربات الأخيرة
كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة رصدت تصاعدًا في التهديدات الإيرانية قبيل تنفيذ الضربات الأخيرة، في ظل توتر أمني وعسكري متزايد في المنطقة.
وأوضح المسؤولون أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية كانت تتابع تحركات ومؤشرات وُصفت بالمثيرة للقلق خلال الفترة التي سبقت هذه التطورات.
تحليلات استخباراتية وتحركات مريبة
وبحسب التقرير، جاءت الضربات الأخيرة بعد تقييمات أجراها محللو الاستخبارات الأمريكية، إثر رصد تحركات اعتُبرت مؤشرًا على تهديد محتمل.
وأشار إلى أن هذه المعطيات دفعت الجهات المعنية في واشنطن إلى رفع مستوى الجاهزية والمتابعة، تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ.
توتر متصاعد بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا ملحوظًا، بالتزامن مع تحركات عسكرية ودبلوماسية مرتبطة بالملف الإيراني.
كما تعكس هذه التصريحات حجم القلق داخل المؤسسات الأمريكية من احتمالات اتساع رقعة المواجهة خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا ممتدًا منذ سنوات، تصاعد بشكل ملحوظ في ظل تداخل الملفات النووية والإقليمية والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب التنافس على النفوذ في الشرق الأوسط.
وخلال الفترات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران رسائل تحذير غير مباشرة، ترافقت مع تحركات عسكرية في الخليج والشرق الأوسط، بما في ذلك تعزيز الانتشار البحري والجوي الأمريكي، مقابل توسع نشاط إيران عبر حلفائها الإقليميين في عدة ساحات.
هذا التوتر المستمر ينعكس على حالة استنفار استخباراتي متكرر داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية، التي تتابع عن كثب أي مؤشرات قد تدل على تصعيد محتمل أو هجمات غير مباشرة.
كما يرتبط هذا التوتر بملف البرنامج النووي الإيراني، الذي ما زال محور خلاف رئيسي بين الجانبين، في ظل تعثر المفاوضات الدبلوماسية في أكثر من مرحلة، وفرض عقوبات اقتصادية متجددة من الجانب الأمريكي.
وتخشى دوائر صنع القرار في واشنطن من أن يؤدي أي تصعيد ميداني في المنطقة إلى اتساع دائرة المواجهة لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.