رئيس التحرير
خالد مهران

اليد يطلق ثورة تطوير شاملة للمسابقات والمنتخبات والتحكيم

 اليد يطلق ثورة تطوير
اليد يطلق ثورة تطوير شاملة للمسابقات والمنتخبات والتحكيم

في واحدة من أهم جلسات مجلس الإدارة خلال الفترة الأخيرة، عقد الاتحاد المصري لكرة اليد برئاسة الكابتن خالد فتحي اجتماعًا مطولًا وشهد مناقشات قوية ومكاشفات واضحة حول مستقبل اللعبة، قبل أن يخرج المجلس بحزمة من القرارات الجريئة والطموحة التي تستهدف إحداث طفرة شاملة على مستوى المنتخبات الوطنية، والمسابقات المحلية، ومنظومة التحكيم، والتسويق، وتوسيع قاعدة الممارسة، في إطار خطة متكاملة للحفاظ على ريادة كرة اليد المصرية قاريًا ودوليًا وزيادة قوتها التنافسية خلال السنوات المقبلة.

وجاءت الجلسة التي أقيمت يوم 23 مايو 2026 لتؤكد أن الاتحاد يتحرك بخطوات مدروسة نحو مرحلة جديدة عنوانها “التطوير الشامل”، سواء عبر ضخ عناصر جديدة داخل المنظومة، أو إعادة هيكلة بعض الملفات المهمة، أو العمل على صناعة أجيال قوية للمنتخبات الوطنية من خلال قرارات غير تقليدية تستهدف رفع الاحتكاك الفني والبدني للاعبين واللاعبات.

وكان من أبرز قرارات الاجتماع، تفعيل دور المكتب التنفيذي واعتماد تشكيله برئاسة الكابتن خالد ديوان نائب رئيس الاتحاد، وعضوية الكابتن عمرو فتحي والكابتن عبير عقيل، إلى جانب المدير التنفيذي للاتحاد إيهاب العزب، وذلك وفقًا لأعلى الأصوات في انتخابات الجمعية العمومية التي أقيمت في ديسمبر 2024، في خطوة تهدف إلى زيادة سرعة وكفاءة اتخاذ القرار داخل الاتحاد.

كما قرر المجلس تفويض الكابتن خالد فتحي رئيس الاتحاد في التفاوض ومخاطبة الاتحادين الدولي والأفريقي، إلى جانب الشركة المتحدة، من أجل طلب تنظيم بطولات عالمية وأفريقية خلال المرحلة المقبلة، في تأكيد جديد على رغبة مصر في مواصلة استضافة كبرى الأحداث الرياضية وترسيخ مكانتها كعاصمة لكرة اليد في المنطقة.

واعتمد مجلس الإدارة تقرير اللجنة الفنية الخاص بمقترح نظام المسابقات للموسم الجديد، مع الاستقرار على عدد من النقاط الرئيسية تمهيدًا لإرسالها إلى الأندية لإبداء الرغبات، حيث تقرر اعتماد مشاركة منتخب مواليد 2006 كفريق مستقل داخل دوري المحترفين، مع الحفاظ على مشاركة جميع لاعبي المرحلة مع أنديتهم في بطولة الجمهورية لغير المرتبط، وهي خطوة فنية مهمة تهدف إلى تجهيز جيل المنتخب بأعلى درجات الاحتكاك قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.

كما تم اعتماد فرق مواليد 2008 و2010 كفرق مرتبطة للرجال والسيدات، بالإضافة إلى الموافقة على إقامة دوري عمومي السيدات الموسم المقبل بمشاركة 20 فريقًا يتم تقسيمهم إلى مجموعتين في المرحلة الأولى بدلًا من النظام السابق، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المنافسة النسائية ورفع المستوى الفني.

وشهد الاجتماع أيضًا تحديد أعداد قوائم الفرق في مختلف المراحل، حيث تم اعتماد قيد 22 لاعبًا في فرق دوري المحترفين للرجال على أن تضم القائمة 4 لاعبين على الأقل من مواليد 2006، دعمًا لفكرة الدمج المستمر للعناصر الشابة وإعداد جيل جديد قادر على حمل راية المنتخب الوطني مستقبلًا.

وفي ملف المنتخبات الوطنية، وجّه مجلس الإدارة الشكر للدكتور محمد فرغلي المدير الفني السابق لمنتخب السيدات ومنتخب ناشئات 2010، تقديرًا للفترة التي قضاها داخل المنظومة، فيما تم تعيين الكابتن قاسم إبراهيم مديرًا فنيًا لمنتخب ناشئات 2010 المشارك في بطولة العالم المقبلة بمدينة أغادير المغربية خلال شهر أكتوبر القادم.

كما وافق المجلس على التعاقد مع مدرب الأحمال الكرواتي ماريو توماچانوفيتش لمدة أربعة أشهر، لتولي مهمة الإعداد البدني لمنتخبات الشباب والناشئين المشاركين في بطولة الأمم الأفريقية بساحل العاج، وكذلك منتخبات الشابات والناشئات المشاركات في بطولات العالم، في إطار حرص الاتحاد على توفير أعلى معدلات الجاهزية البدنية والفنية قبل البطولات الكبرى.

وفي إطار الاهتمام بتوسيع قاعدة اللعبة، وافق المجلس على إقامة دورة كرة اليد المصغرة الصيفية “ميني هاندبول”، مع بدء إجراءات التعاقد مع الشريك الداعم والمتمثل في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، كما تقرر استحداث بطولة النخبة لكرة اليد المصغرة واعتماد إقامتها لأول مرة بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وتكليف د. عمرو العدل بالإشراف عليها ضمن سياسة الاتحاد لنشر البطولات والفعاليات في مختلف محافظات الجمهورية وعدم قصرها على القاهرة فقط.

وعلى الصعيد التسويقي، بدأ الاتحاد مخاطبة الاتحادين السعودي والإماراتي لدراسة تنظيم مباريات السوبر المصري خارج مصر بأفكار تنظيمية وتسويقية جديدة تقام لأول مرة، بما يساهم في زيادة العوائد المالية ورفع القيمة التسويقية لكرة اليد المصرية عربيًا وإقليميًا.

ولم تغفل الجلسة ملف التحكيم، حيث تقرر إجراء تغييرات شاملة داخل المنظومة، مع تكليف الكابتن تامر فكري برئاسة لجنة الحكام وإعداد تصور جديد لتشكيل اللجنة واختصاصاتها، إلى جانب تطوير منظومة التثقيف والتقييم وتصنيف الحكام وفقًا لقدراتهم الفنية والبدنية، ووضع معايير أكثر عدالة وشفافية في توزيع الحكام على المباريات.

كما قرر مجلس الإدارة تكليف الكابتن عمرو فتحي بالإشراف على مشروع تطوير كرة اليد الشاطئية، ووضع خطة متكاملة لتجهيز المنتخبات الوطنية للاستحقاقات الدولية والعالمية المقبلة، وتقديمها لمجلس الادارة مع إعداد تقرير شامل بكافة الاحتياجات الفنية والتنظيمية والتسويقية المطلوبة، في خطوة تعكس اهتمام الاتحاد بتوسيع دائرة النجاحات المصرية في مختلف فروع اللعبة.

جلسة حملت رسائل واضحة بأن اتحاد كرة اليد يتحرك بعقلية مختلفة وطموحات أكبر، واضعًا نصب عينيه هدفًا رئيسيًا يتمثل في استمرار الهيمنة المصرية قاريًا، والاقتراب أكثر من الحلم العالمي عبر بناء منظومة احترافية متكاملة على جميع المستويات.