رئيس التحرير
خالد مهران

هرمون الأوكسيتوسين.. ما علاقته بشعور الأمان عند الأطفال؟

جوجل
جوجل

يُبرمج الدماغ على الربط بين الشعور بالأمان وصوت الأم بسبب هرمون الأوكسيتوسين، وهو ارتباط قد يستمر حتى مرحلة البلوغ، وصوت الأم يُحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون الحب، لدى الطفل.

ويُفرز هرمون الأوكسيتوسين في منطقة الدماغ المسؤولة عن تنظيم المزاج بشكل عام، ويُطلق في مجرى الدم حيث يُخفض مستويات هرمون الكورتيزول، هرمون التوتر.

ونظرًا لأننا نسمع أصوات أمهاتنا حتى ونحن في الرحم، فإننا نعتاد على تلقي جرعة هرمون الأوكسيتوسين بانتظام، كما أوضحت ألبرز، وهي أخصائية نفسية في العيادة.

ويُبرمج الدماغ منذ الصغر على الربط بين الشعور بالأمان والطمأنينة وصوت الأم، وهو ارتباط قد يستمر حتى مرحلة البلوغ.

ما مدى أهمية سماع صوت أمهاتنا؟ 

أظهرت دراسة أجريت عام ٢٠١٠ أن الأمر لا يقل أهمية عن الحصول على عناق، فالعناق من أكثر الطرق فعالية للشعور بالراحة بسرعة.

في الدراسة، طُلب من فتيات صغيرات تتراوح أعمارهن بين ٧ و١٢ عامًا حل مسائل رياضية أمام غرباء، مما أدى إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول لديهن. بعد ذلك، إما أن قامت أمهاتهن بمواساتهن أو تم إعطاؤهن هاتفًا مع أمهاتهن على الخط.

وقال باحثون من جامعة ويسكونسن إن التأثير كان "متطابقًا تقريبًا". وكان تأثيره طويل الأمد، ويستمر هذا التأثير لفترة طويلة بعد انتهاء المهمة المجهدة، فعندما يعود الأطفال إلى منازلهم، ما زالوا يستمتعون بفوائد هذا الشعور بالراحة، وما زالت مستويات الكورتيزول لديهم منخفضة.

مع ذلك، ليس بإمكان الجميع ببساطة رفع سماعة الهاتف، حيث تشير بيانات تعداد السكان لعام ٢٠٢٣ إلى أن ما يقرب من ثلث الأمريكيين فقدوا أمهاتهم، وغالبيتهم ممن تجاوزن الخمسين من العمر.

وإذا لم يكن بإمكانك التحدث إلى والدتك شخصيًا أو عبر الهاتف، أو لم تكن لديك أي رسائل صوتية محفوظة، تنصح ألبرز بعدم الاستهانة بقوة عقلك. تخيّل صوت والدتك في ذهنك، إن لم تكن موجودة.

ويخزن دماغك ذكرى صوتها ويحوله إلى حوار داخلي قد يكون مُريحًا في لحظات التوتر أو الضيق، وهو أمر يستمر مع الأطفال حتى مرحلة البلوغ وقد يستمر بعضها في حالات محددة.