أزمة هرمز.. خبير مصرفي يكشف مخاطر جديدة تهدد استقرار سعر الدولار
قال هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، إن استقرار سعر صرف الجنيه عند مستوى 53 جنيهًا للدولار هو استقرار مبني على «التمويل» وليس «الإنتاج».
وأشار إلى خروج ما يقرب من 8 إلى 10 مليار دولار من الأموال الساخنة منذ فبراير الماضي، مما يضع ضغوطًا مستمرة على العملة المحلية.
وأضاف أن ما يحافظ على صمود الاقتصاد حاليًا هو تدفقات نقدية محددة تشمل:
تحويلات المصريين بالخارج: والتي بلغت 22.1 مليار دولار.
قطاع السياحة: الذي ساهم بـ 10.2 مليار دولار.
الاستثمار المباشر وقناة السويس: وهي مصادر تعمل حاليًا على تعويض الفجوة الناتجة عن فاتورة الاستيراد المرتفعة.
معضلة الفائدة والتضخم «المستورد»
في تحليله للسياسة النقدية، أوضح أبو الفتوح أن رفع سعر الفائدة إلى 20% ساهم في «إخفاء» المشكلة ولم يحلها جذريًا.
وبرر ذلك بأن التضخم في مصر هو «تضخم مستورد» (طاقة، شحن، سلع) وليس ناتجًا عن زيادة في الطلب المحلي، خاصة مع تراجع مؤشر مدير المشتريات (PMI = 48).
شبح إغلاق مضيق هرمز
وحذر أبو الفتوح من «الخطر القادم» المتمثل في أي تصعيد قد يؤدي لإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك سيضرب ثلاث قنوات انتقال حيوية للاقتصاد المصري:
إيرادات قناة السويس.
تحويلات المصريين.
تكلفة تأمين وإمدادات الطاقة.
هامش أمان زمني ضيق
واختتم الخبير المصرفي رؤيته بأن الاقتصاد المصري يعيش حالة فريدة من استقرار التدفقات، لكنه استقرار يعمل ضمن هامش أمان زمني ضيق جدًا.
وتوقع أنه في حال حدوث أي تباطؤ في سرعة هذه التدفقات الداخلة، فإن معادلة تسعير الجنيه قد تعود لنقطة الصفر خلال فترة تتراوح بين 60 إلى 90 يومًا.

