تحقيق عاجل في امتحان عربي بالقاهرة الجديدة بعد اتهامات بنقله من كتاب خارجي...مستند
أثارت واقعة امتحان اللغة العربية للصف الأول الإعدادي بإدارة القاهرة الجديدة التعليمية حالة واسعة من الجدل والاستياء بين أولياء الأمور، عقب تداول مقطع فيديو لولية أمر اتهمت فيه ورقة امتحان الشهر بالاعتماد على أسئلة مطابقة بالكامل لكتاب خارجي، ليس فقط في المحتوى بل في ترتيب ورقم الأسئلة، ما دفع مديرية التربية والتعليم لفتح تحقيق عاجل في الواقعة.
ولي أمر يكشف الكارثة
قالت ولية الأمر داليا حشيش في الفيديو المتداول إن امتحان أبريل جاء مطابقًا لما ورد في كتاب خارجي يُعرف باسم “الامتحان”، مؤكدة أن الأسئلة لم تكن مجرد تشابه في الفكرة، بل جاءت -حسب قولها- بنفس ترتيبها وأرقامها داخل الكتاب.
وأوضحت أنها قامت بمراجعة الامتحان مع ابنتها منذ الساعات الأولى من اليوم الدراسي، حيث جرى استخراج الأسئلة “سؤالًا بسؤال”، ليتبين تطابقها مع محتوى الكتاب الخارجي، بما في ذلك النصوص وقطع القراءة والتعبير.
وأضافت ولي الأمر أن الامتحان -حسب وصفها- لم يعتمد على كتاب المدرسة أو التقييمات الوزارية، وإنما جاء مطابقًا لمصدر خارجي، وهو ما أثار علامات استفهام حول آلية إعداد الامتحانات داخل الإدارة التعليمية.
كما طرحت تساؤلات حول مدى التزام واضعي الامتحان بتعليمات وزارة التربية والتعليم، وما إذا كانت هناك مخالفة صريحة لنظام التقييمات المعتمد.
فتح تحقيق عاجل
ومن جانبها، أفادت مصادر مطلعة أن مديرية التربية والتعليم بالقاهرة تواصلت مع إدارة القاهرة الجديدة التعليمية، وتم اتخاذ قرار بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، مع تشكيل لجنة فنية لمراجعة ورقة الامتحان محل الجدل.
وأكدت المصادر أن اللجنة ستراجع مدى مطابقة الامتحان للمواصفات المعتمدة، وفحص ما إذا كانت الأسئلة منقولة أو مقتبسة من مصادر خارجية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت أي مخالفات.
تساؤلات هامة
وفي سياق متصل، طرح ولي الأمر هايد إبراهيم رؤية نقدية، مؤكدًا أن التعليمات الوزارية يجب أن تكون واضحة وملزمة دون اجتهادات بين الإدارات.
وأوضح أن نظام التقييمات ليس مجالًا للاختيار أو النقل من مصادر خارجية، بل إطار تنظيمي يهدف إلى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
دعوات للشفافية والمحاسبة
وأكد أن أي تجاوز -حال ثبوته- يستوجب محاسبة واضحة ومعلنة، مع ضرورة كشف آليات التحقيق والعقوبات، بما يعزز الثقة في المنظومة التعليمية.
كما تساءل عن أسباب تكرار مثل هذه الوقائع، وهل تعود إلى ضعف الرقابة أو سوء تطبيق التعليمات أو اختلاف تفسيرها بين الإدارات.
تبقى الواقعة محل تحقيق رسمي داخل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، في انتظار نتائج اللجنة المشكلة، وسط مطالبات من أولياء الأمور بتوضيح رسمي حاسم يضع حدًا للجدل حول الامتحان وآلية إعداده.










