في رحلتها الأولى..
قناة السويس تستقبل أكبر سفينة حاويات صديقة للبيئة في العالم
أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، نجاح القناة في استقبال سفينة الحاويات العملاقة «CMA CGM GRAND PALAIS»، أحدث وأكبر سفينة حاويات صديقة للبيئة في العالم، وذلك في أولى رحلاتها البحرية عبر القناة ضمن قافلة الجنوب.
وأوضح ربيع أن السفينة تعبر القناة قادمة من سنغافورة ومتجهة إلى مالطا، بعد عبورها بأمان من مضيق باب المندب.
مواصفات عالمية وتقنيات صديقة للبيئة بالسفينة الفرنسية
كشف التقرير أن السفينة التابعة للخط الملاحي الفرنسي «CMA CGM» تُصنف كأكبر سفينة حاويات تعمل بالغاز الطبيعي المسال «LNG» عالميًا. أشار الفريق ربيع إلى أن طول السفينة يبلغ «400 متر» وعرضها 61 مترًا، وتصل طاقتها الاستيعابية إلى «23،876 حاوية مكافئة» بحمولة إجمالية تبلغ 240 ألف طن، وتعمل ضمن الخدمة الملاحية التي تربط موانئ الشرق الأقصى بالبحر المتوسط.
شهادة ثقة في قدرات القناة وكفاءة المرشدين المصريين
أكد رئيس هيئة قناة السويس أن عبور هذه السفينة يعد شهادة ثقة في قدرة المجرى الملاحي على استقبال أحدث سفن الأسطول العالمي، مشددًا على ريادة القناة كممر آمن ومستدام يوفر استهلاك الوقود وفق معايير المنظمة البحرية الدولية «IMO».
ومن جانبه، أشاد الربان ليانج تشيهوا، كابتن السفينة، بكفاءة مرشدي القناة واحترافيتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة، مؤكدًا أن مشروعات التطوير المستمرة منحت السفن العملاقة مرونة وأمانًا ملاحيًا ملموسًا.
بروتوكول ترحيب وتعاون ممتد مع «CMA CGM»
أوضح الفريق ربيع أن التعاون مع المجموعة الفرنسية وثيق وممتد، حيث تظل القناة الوجهة المفضلة لسفنها رغم التحديات الإقليمية.
وبموجب البروتوكول المتبع للسفن العابرة لأول مرة، أناب رئيس الهيئة كبار المرشدين للصعود على متن السفينة والترحيب بطاقمها وتقديم هدية تذكارية لربانها، تأكيدًا على عمق الشراكة الاستراتيجية بين القناة والخطوط الملاحية الكبرى.
يُذكر أن هيئة قناة السويس بدأت في تنفيذ استراتيجية طموحة للتحول إلى «قناة خضراء» بحلول عام 2030، من خلال تحفيز السفن الصديقة للبيئة وتطوير محطات مراقبة تعمل بالطاقة المتجددة.
وتأتي هذه الخطوات تماشيًا مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل البحري، مما يعزز من الميزة التنافسية للقناة كأهم شريان للتجارة العالمية يربط بين الشرق والغرب بأقل تكلفة بيئية واقتصادية ممكنة.

