رئيس التحرير
خالد مهران

عجز يتجاوز 1.29 تريليون جنيه.. قراءة في الحساب الختامي لموازنة 2024/2025

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

كشف تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، المقرر مناقشته خلال الجلسات العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، عن ملامح مهمة للأداء المالي للدولة في الحساب الختامي للموازنة العامة 2024/2025، بين مؤشرات إيجابية وتحديات مستمرة.

عجز مرتفع وضغوط على الموازنة


سجل العجز النقدي نحو 1.26 تريليون جنيه، نتيجة بلوغ المصروفات 3.9 تريليون جنيه مقابل إيرادات قدرها 2.64 تريليون جنيه.
كما ارتفع العجز الكلي إلى 1.29 تريليون جنيه بعد احتساب صافي حيازة الأصول، ما يعكس استمرار الضغوط المالية.

فائض أولي قوي رغم أعباء الفوائد
حققت الموازنة فائضًا أوليًا قدره 629 مليار جنيه، وهو مؤشر إيجابي يدل على قدرة الدولة على تغطية مصروفاتها الأساسية دون احتساب الفوائد.
لكن في المقابل، شكّلت فوائد الدين عبئًا كبيرًا تجاوز 1.9 تريليون جنيه.

اعتماد كبير على الاقتراض
بلغ صافي الاقتراض نحو 1.29 تريليون جنيه، وهو ما يعادل تقريبًا قيمة العجز الكلي، ما يشير إلى اعتماد رئيسي على أدوات الدين في التمويل.
كما وصلت الفجوة التمويلية إلى نحو 2.89 تريليون جنيه يتم تغطيتها عبر الاقتراض وإصدار السندات.

الإيرادات.. نمو تقوده الضرائب

  • إجمالي الإيرادات: 2.64 تريليون جنيه (بنسبة تنفيذ 93.9%).
  • الإيرادات الضريبية: 2.2 تريليون جنيه، متجاوزة المستهدف بنسبة 104.2% وبنمو قوي 35.2%.
  • نسبة الضرائب للناتج المحلي: 12.6% (لا تزال منخفضة عالميًا).

في المقابل، شهدت الإيرادات غير الضريبية تراجعًا حادًا بنسبة 52.9%، ما أثّر على إجمالي الإيرادات، بينما سجلت المنح نموًا ملحوظًا.

الموارد والتمويل
ارتفعت الموارد الإجمالية إلى 5.57 تريليون جنيه، بنمو 27.4% سنويًا، و160% خلال خمس سنوات، مدفوعة بشكل أساسي بالاقتراض.

الخلاصة
يعكس الحساب الختامي صورة مزدوجة:

  • نقاط قوة: فائض أولي قوي، ونمو ملحوظ في الإيرادات الضريبية.
  • تحديات: ارتفاع العجز، تضخم فوائد الدين، وزيادة الاعتماد على الاقتراض، إلى جانب تراجع الإيرادات غير الضريبية.

ويؤكد التقرير أن المرحلة المقبلة تتطلب ضبط الإنفاق، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتقليل الاعتماد على الدين لضمان استدامة المالية العامة.