رئيس التحرير
خالد مهران

حال استمرار الحرب..

خبير اقتصادي: 7 عوامل تقود لانهيار أسعار النفط في النصف الثاني من 2026 و2027

النفط
النفط

قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة إن أسواق النفط العالمية قد تشهد تحولًا حادًا يقود إلى تراجع قوي في الأسعار خلال النصف الثاني من عام 2026 وامتدادًا إلى 2027، حال استمرار التوترات الجيوسياسية دون تسوية.

وأوضح جنينة أن هناك سبعة عوامل رئيسية تدعم هذا السيناريو، في مقدمتها عودة جزء كبير من الإمدادات العالمية، والتي تُقدّر بنحو 10 ملايين برميل يوميًا، بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما سيعيد التوازن سريعًا إلى جانب العرض.

وأضاف أن زيادة إنتاج الإمارات العربية المتحدة بنحو مليون برميل يوميًا، خاصة في حال خروجها من منظمة أوبك، قد تمثل نقطة تحول في هيكل السوق، مع احتمالات تفكك تدريجي للمنظمة، سواء رسميًا أو عبر تراجع الالتزام بنظام الحصص من جانب عدد من الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن بعض الدول داخل أوبك وخارجها قد تتجه إلى زيادة الإنتاج بطرق مباشرة أو غير مباشرة، مستفيدة من ضعف آليات الرقابة، وهو ما يعزز تخمة المعروض في الأسواق العالمية.

ولفت جنينة إلى تسارع الاستثمارات في الطاقة البديلة بمختلف أنواعها، في محاولة من الدول لتفادي تكرار صدمات الطاقة، ما يُسرّع الوصول إلى ما يُعرف بـ«ذروة الطلب» (Peak Demand)، ويحد من النمو المستقبلي لاستهلاك النفط.

كما أكد أن التوجهات السياسية للمعسكر الغربي تستهدف خفض إيرادات النفط لدى روسيا، كجزء من صراع جيوسياسي ممتد، وهو نهج سبق تطبيقه مع إيران عبر العقوبات الاقتصادية خلال العقود الماضية.

وأضاف أن الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لخفض معدلات التضخم تمثل عاملًا إضافيًا، خاصة في ظل ارتباط أسعار الطاقة بشكل مباشر بتكلفة المعيشة، ما يدفع صناع القرار لتبني سياسات تستهدف تهدئة أسعار النفط.

وأشار كذلك إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى توجيه استثمارات ضخمة نحو قطاعات كثيفة استهلاك الطاقة مثل الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز الحاجة إلى استقرار أسعار الطاقة عند مستويات منخفضة نسبيًا.

شح غير حقيقي

وشدد جنينة على أنه في ظل توافر عناصر الإنتاج الأساسية، والتي تشمل المنتجين، وموانئ التصدير، وأساطيل النقل، إلى جانب توافر الدوافع الاقتصادية، فإنه يصعب اعتبار الشح الحالي في الإمدادات شحًا حقيقيًا أو هيكليًا.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه السوق يسير عكس ما تعكسه أسعار العقود الآجلة، التي لا تزال تتأرجح فوق مستوى 100 دولار للبرميل، واصفًا هذا المستوى بأنه «رقم رنان» لا يعكس الاتجاه الحقيقي للسوق، الذي يميل – حسب تقديره – نحو تراجع محتمل في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بما يتعارض مع تطلعات الدول المنتجة والمصدرة للنفط.