رئيس التحرير
خالد مهران

الأمم المتحدة تحذر من توسع السيطرة الإسرائيلية في غزة عبر "الخط البرتقالي"

صورة -أرشيفية
صورة -أرشيفية

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها داخل قطاع غزة، عقب إدخال تعديل جديد على خرائط التمركز العسكري يُعرف بـ "الخط البرتقالي"، ضمن منظومة "الخط الأصفر" المرتبطة بترتيبات وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم الجمعة، إن المنظمة اطلعت على خرائط ميدانية تُظهر إضافة خط جديد داخل المناطق التي كان الجيش الإسرائيلي قد انسحب إليها سابقًا. وأوضح أن هذا التعديل تم تعميمه على فرق العمل الإنساني العاملة في القطاع، مع اشتراط التنسيق المسبق مع الجانب الإسرائيلي عند تجاوز هذا الخط أثناء تنفيذ المهام الإغاثية.

وأضاف دوجاريك أن هذه التطورات تثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، في ظل تقلص المساحات الآمنة داخل القطاع، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تجري اتصالات للحصول على توضيحات حول طبيعة هذه التعديلات وحدودها على الأرض.

وبحسب بيانات أممية، كان "الخط الأصفر" قد قيد حركة الفلسطينيين داخل نحو 47% من مساحة قطاع غزة، إلا أن إدخال "الخط البرتقالي" قد يؤدي إلى تقليص إضافي يُقدّر بنحو 11%، ما يترك السكان في مساحة لا تتجاوز 36% من القطاع، وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.

وتشير تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر هذه الخطوط جزءًا من ترتيبات أمنية مؤقتة في أعقاب وقف إطلاق النار، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن أي تغييرات أحادية في خرائط التمركز والحركة من شأنها تعقيد الوضع الإنساني وعرقلة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الميدانية في قطاع غزة، مع تصاعد الانتقادات الدولية للقيود المفروضة على العمل الإنساني، في حين تقول إسرائيل إن هذه الإجراءات تأتي ضمن اعتبارات أمنية مرتبطة بالأوضاع العسكرية.