الحرس الثوري الإيراني يعزز نفوذه في أمريكا اللاتينية عبر شبكات مرنة وعلاقات مع الجريمة المنظمة
تشير تقارير تحليلية إلى أن الحرس الثوري الإيراني تمكن خلال السنوات الماضية من بناء شبكة نفوذ مرنة في أمريكا اللاتينية، مستفيدًا من ارتباطاته مع شبكات الجريمة المنظمة، الأمر الذي ساعده على تثبيت وجوده رغم تزايد الضغوط الدولية.
وخلال عام 2026، عاد ملف النفوذ الإيراني في أمريكا اللاتينية إلى الواجهة بقوة، في ظل التحولات السياسية التي شهدتها عدة دول، إلى جانب التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، ما جعل الحرس الثوري الإيراني محور نقاش أمني متجدد، وسط تحذيرات من اعتباره تهديدًا متناميًا لأمن المنطقة.
الأرجنتين تصنف الحرس الثوري منظمة إرهابية
في تطور لافت، أعلنت الأرجنتين إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية تعكس تحولًا في الموقف الإقليمي، وتأتي ضمن ضغوط دولية متزايدة تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها للحد من نفوذ طهران.
ويعتمد هذا النفوذ على نموذج غير هرمي يمنحه مرونة كبيرة ويصعّب تفكيكه، حيث يرتبط بأنشطة غير قانونية مثل التهريب وتجارة المخدرات وغسل الأموال، التي تشكل مصادر تمويل رئيسية لهذه الشبكات.
كما تلعب الجريمة المنظمة دورًا محوريًا في استمرار هذا الحضور، إذ توفر الشبكات المحلية قنوات تهريب وبنى مالية سرية، في حين تقدم الجهات المرتبطة بالحرس الثوري الدعم المالي والتقني، ما يعزز من قدرته على التكيف والتوسع.
ويرى محللون أن هذا التشابك بين الأنشطة الإجرامية والأبعاد السياسية يجعل من الصعب فصل الحرس الثوري الإيراني عن البيئة الإجرامية في المنطقة، وهو ما يخلق تحديات معقدة أمام الأجهزة الأمنية في دول أمريكا اللاتينية.
تصاعدت المخاوف الدولية خلال السنوات الأخيرة من تمدد النفوذ الإيراني خارج نطاقه الإقليمي التقليدي، خاصة في مناطق مثل أمريكا اللاتينية، حيث تستغل بعض الشبكات غير الرسمية والاقتصاد الموازي لتعزيز حضورها.
وتدفع هذه التطورات عددًا من الدول إلى إعادة تقييم سياساتها الأمنية، وسط تزايد الدعوات لتنسيق دولي أوسع لمواجهة هذا النوع من التهديدات العابرة للحدود.