رئيس التحرير
خالد مهران

بعد زيادة سعر النفط عالميًا..

الأردن تقرر رفع أسعار البنزين والسولار بشأن مؤقت

أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار في الأردن

عقدت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن اجتماعها الدوري المقرر، اليوم الخميس، حيث قامت بمراجعة وتحليل أسعار المشتقات النفطية خلال شهر أبريل، ومقارنتها بأسعار شهر مارس.

وأظهرت المراجعة استمرار الارتفاعات الملحوظة على الأسعار العالمية للبترول ومشتقاته، مدفوعة بشكل رئيسي بالتطورات الجيوسياسية والأحداث الإقليمية المتسارعة في المنطقة والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.

واستنادًا إلى السياسة الثابتة التي تنتهجها الحكومة الأردنية في التعامل مع أزمات أسعار الطاقة، والتي تعتمد على التدرج في نقل ارتفاعات الأسعار العالمية إلى السوق المحلي بدلًا من عكسها بشكل كامل ومفاجئ، وذلك بهدف أساسي هو احتواء تلك الارتفاعات والحد من تداعياتها السلبية المباشرة على الفئات الأكثر هشاشة من المواطنين، وكذلك على القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تعتمد على الطاقة كمدخل إنتاج رئيسي، لهذا السبب قررت اللجنة إجراء تعديل على أسعار البيع المحلية للمشتقات النفطية خلال شهر مايو القادم بحيث يكون هذا التعديل "جزئيًا" فقط، أي أنه لا يعكس التكلفة الحقيقية للأسعار العالمية التي ارتفعت بشكل كبير.

وأكدت اللجنة في بيانها الختامي أن الحكومة الأردنية ما زالت مستمرة في اتباع النهج نفسه الذي طبقته خلال الشهر الماضي، بل ومنذ بداية الأزمة الإقليمية الراهنة التي عصفت بالمنطقة، حيث أكدت على أن الكامل من الارتفاعات العالمية لم يتم تمريره إلى الأسعار المحلية قط، بل تم تمرير وعكس جزء بسيط ومحدود فقط من التكلفة الإضافية، متحملة الحكومة الفارق الكبير كدعم مباشر للمستهلك والاقتصاد الوطني.

وأشارت اللجنة في هذا السياق إلى أن الحكومة الأردنية قد تحملت دعمًا مباشرًا وغير مسبوق - نظرًا لحدة الارتفاعات - على تسعيرة شهر مايو فقط، بلغت قيمته حوالي 68 مليون دينار أردني، بالإضافة إلى مبلغ إضافي قيمته حوالي 2.9 مليون دينار عبارة عن دعم موجه ومحدد للقطاع الصناعي بشكل خاص، وذلك في إطار السياسة العامة للحكومة التي تهدف إلى دعم استقرار السوق المحلي بكافة قطاعاته، وحماية القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية.

وبيّنت اللجنة تفاصيل ارتفاع الأسعار العالمية، حيث كشفت أن معدل سعر خام برنت المرجعي قد ارتفع إلى حوالي 120 دولارًا أمريكيًا للبرميل الواحد خلال شهر أبريل، مقارنة بمتوسط سعر بلغ 102 دولارًا للبرميل في شهر مارس، مما يعني أن نسبة الزيادة الشهرية تقدر بحوالي 17%، وهي نسبة كبيرة جدًا في أسواق الطاقة تشكل صدمة تضخمية لأي اقتصاد مستورد للنفط مثل الاقتصاد الأردني.

وبناءً على هذه المعطيات، صدر القرار النهائي للجنة بتثبيت سعر بيع أسطوانة الغاز المنزلي ذات الحجم الاعتيادي (12.5 كيلوغرام) عند سعر 7 دنانير أردنية فقط، دون أدنى تغيير أو زيادة، مع التأكيد على استمرار الحكومة في دعم هذه المادة الحيوية كليًا رغم الارتفاعات العالمية الجنونية.

كما تم تثبيت سعر مادة الكاز/الكيروسين الذي يستخدم للتدفئة بشكل أساسي عند سعر 550 فلسًا للتر الواحد، وذلك أيضًا دون أي زيادة تذكر.

وجاءت الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية الأخرى بعد التعديل كالآتي:

  - بنزين أوكتان 90: أصبح بسعر 1000 فلس للتر.

  - بنزين أوكتان 95: أصبح بسعر 1310 فلسًا للتر.

  - السولار (وقود الديزل): أصبح بسعر 790 فلسًا للتر.

وكشفت اللجنة عن مفارقة مهمة وهي أن الكلفة الفعلية الحقيقية لأسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كجم) كما تحسب وفق الأسعار العالمية والترتيبات اللوجستية، تبلغ حوالي 12.22 دينارًا أردنيًا، بينما يباع نفس المنتج للمواطن الأردني بسعر 7 دنانير فقط، مما يعني أن الحكومة تتحمل أكثر من 5 دنانير دعمًا لكل أسطوانة يشتريها المواطن.

وأوضحت اللجنة الكلف الفعلية للمشتقات النفطية لشهر مايو/أيار 2026 حسب الأسعار العالمية الواردة والواقع الفعلي للتكاليف، والتي تتمثل في:

  - الكلفة الفعلية لمادة البنزين أوكتان 90: 1061.3 فلسًا لكل لتر.

  - الكلفة الفعلية لمادة السولار (الديزل): 1147.27 فلسًا لكل لتر.

  - الكلفة الفعلية لمادة الكاز: 1128.89 فلسًا لكل لتر.