رئيس التحرير
خالد مهران

الحصانة للأصلح.. مقترح برلماني بمشروع قانون للحضانة قائما على مصلحة الطفل

رئيس حزب المصريين
رئيس حزب المصريين الأحرار

أعلن عصام خليل رئيس حزب حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، طرح ملامح مشروع قانون جديد بعنوان «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري» للنقاش المجتمعي، في خطوة تستهدف تحديث منظومة الحضانة بما يتلاءم مع التغيرات الاجتماعية المتسارعة.

رئيس حزب المصريين الأحرار يطرح قانونًا شاملًا لحماية حقوق الأبناء

وأكد خليل أن المشروع يأتي استجابة لحاجة ملحة لإعادة تنظيم ملف الحضانة، مشددًا على أن التعامل معه لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل ما تسببه النزاعات الأسرية من آثار نفسية واجتماعية عميقة على الأطفال.

وأوضح أن الفلسفة الأساسية للمقترح تقوم على منح الحضانة للطرف الأكثر قدرة على رعاية الطفل، بعيدًا عن منطق الأحقية التقليدية أو الصراع بين الأبوين.

وأشار إلى أن المشروع يضع مصلحة الطفل كمعيار حاكم في جميع القرارات، عبر تقييم شامل لكل حالة على حدة، يأخذ في الاعتبار الأبعاد النفسية والتربوية والاجتماعية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال.

وشدد رئيس الحزب على أهمية الحفاظ على علاقة الأبناء بكلا الوالدين بعد الانفصال، مؤكدًا أن حرمان الطفل من أحدهما يمثل ضررًا نفسيًا بالغًا، لا يقل خطورة عن أي انتهاك آخر، لافتًا إلى أن المشروع يتضمن آليات للحد من استغلال الأطفال أو توجيههم في سياق الخلافات الأسرية.

ويتضمن المقترح إنشاء «لجنة حماية الأسرة المصرية»، تضم قاضيًا وخبراء في المجالات النفسية والاجتماعية والمالية والقانونية، تتولى دراسة الحالات بشكل علمي وإعداد تقارير دقيقة تدعم قرارات الحضانة وتسهم في تحقيق العدالة بشكل أسرع.

كما يطرح المشروع إنشاء منظومة رقمية متكاملة، في مقدمتها استحداث «الرقم القومي للأسرة»، بحيث يتم إنشاء ملف إلكتروني موحد لكل أسرة منذ توثيق الزواج، مع تحديثه تلقائيًا بكافة البيانات المتعلقة بالمواليد أو الطلاق أو غيرها من التغيرات.

وأوضح خليل أن هذه القاعدة الرقمية ستوفر صورة شاملة عن الوضع الاقتصادي والتعليمي والمعيشي للأسرة، ما يساعد جهات الاختصاص، خاصة قاضي الأسرة، على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة وموثقة، ويحد من تضارب البيانات أو إخفائها.

وأكد أن المشروع يسهم في تسريع إجراءات التقاضي، وتعزيز الشفافية والعدالة في قضايا الحضانة والنفقة، مشيرًا إلى توافقه مع مبادئ الشريعة الإسلامية والمعايير الدولية التي تضع مصلحة الطفل في المقام الأول.

واختتم خليل تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف لا يقتصر على معالجة تداعيات الطلاق، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تدعم استقرار الأسرة، باعتبار أن حماية الأبناء تمثل أولوية وطنية وانعكاسًا مباشرًا لقوة المجتمع.