رئيس التحرير
خالد مهران

إطلاق منهج الثقافة المالية لطلاب الثانوية.. الرقابة المالية: 79% من المستثمرين شباب

النبأ

شهدت فعاليات إطلاق منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، من داخل البورصة المصرية، تأكيدات رسمية على أهمية إدماج الثقافة المالية في التعليم كأحد محاور بناء جيل واعٍ اقتصاديًا وقادر على اتخاذ قرارات استثمارية رشيدة.
جاء ذلك خلال كلمة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ضمن احتفالية توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم وعدد من الشركاء الدوليين لتطبيق المنهج في المدارس المصرية.
 

 خطوة استراتيجية
 

أكد عزام أن إدماج الثقافة المالية في المناهج الدراسية يمثل ضرورة حتمية لتمكين الشباب، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات استثمارية سليمة، خاصة في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا المالية.
وأشار إلى أن هذا التطور يتطلب مواكبة حقيقية من خلال رفع مستويات التثقيف والتوعية، بما يضمن الاستخدام الآمن والفعال للأدوات المالية الحديثة.

 

٪79 من المستثمرين شباب
 

وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن ارتفاع ملحوظ في مشاركة الشباب داخل سوق رأس المال، موضحًا أن نسبة المستثمرين في البورصة من الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا بلغت نحو 79% مؤخرًا.
كما أضاف أن نسبة المستثمرين الشباب في صناديق الاستثمار الجديدة، وعلى رأسها صناديق الذهب، وصلت إلى نحو 80%، وهو ما يعكس تنامي اهتمام هذه الفئة بالاستثمار، ويؤكد في الوقت ذاته الحاجة إلى تكثيف برامج التوعية المالية.
 

دمج الشباب
 

وأوضح عزام أن التكنولوجيا المالية لعبت دورًا رئيسيًا في جذب ودمج الشباب داخل الأنشطة المالية غير المصرفية، في ظل الإطار التشريعي والرقابي الذي وضعته الهيئة خلال السنوات الأخيرة.
وشدد على ضرورة سد الفجوة بين الانتشار السريع للتكنولوجيا المالية ومستوى الوعي الاستثماري، عبر إدراج الثقافة المالية في التعليم وربطها بالتطبيق العملي، بما يرفع كفاءة الطلاب ويؤهلهم لمواكبة التطورات العالمية.
 

بروتوكول تعاون دولي
 

وفي السياق ذاته، وقع الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما، وشركة سبريكس اليابانية، لتنفيذ منهج الثقافة المالية داخل المدارس.
وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار متكامل لضمان جودة تدريس المنهج، من خلال تطبيق اختبار المهارات الأكاديمية الأساسية للثقافة المالية (TOFAS)، إلى جانب تنفيذ مبادرات تعليمية حديثة، بما يسهم في إعداد نموذج مصري رائد إقليميًا في تطوير التعليم المالي.
 

شهدت الاحتفالية حضور عدد من كبار المسؤولين، بينهم الدكتور أحمد كوجك، والدكتور محمد فريد صالح، ما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الثقافة المالية كأحد أدوات دعم الاقتصاد الوطني.
واختتم عزام كلمته بالتأكيد على أن دمج الشباب في الأنشطة المالية المختلفة يسهم في تعميق سوق رأس المال، وزيادة جاذبية بيئة الاستثمار في مصر، بما يدعم خطط التنمية المستدامة.