الإفتاء توضح أسباب اعتماد الذهب عيار 21 في تحديد نصاب الزكاة
كشفت دار الإفتاء المصرية، في بيان رسمي عبر موقعها الإلكتروني، عن الأسباب الشرعية والفقهية لاعتماد الذهب عيار 21 كأساس لتحديد نصاب الزكاة، دون غيره من الأعيرة مثل 18 أو 24، مؤكدة أن هذا الاختيار جاء وفقًا لما استقر عليه العرف العام ومراعاة لمقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق التوازن بين الغني والفقير.
تحديد نصاب الزكاة
وأوضحت الدار أن اعتماد عيار 21 يعكس ما جرى عليه التعامل في أسواق الذهب من بيع وشراء، كما يتفق مع آراء عدد من الفقهاء الذين اعتبروا العرف أصلًا معتبرًا شرعًا ما لم يخالف نصًا صريحًا، مشيرة إلى أن هذا العيار يعد الأقرب في قيمته لما كان عليه الدينار الذهبي في العصور الإسلامية الأولى.
وأضافت أن تقدير نصاب الزكاة يتطلب ضبطًا دقيقًا يراعي التغيرات الاقتصادية وتبدل القيم عبر الزمن، خاصة بعد توقف التعامل بالدينار كعملة رئيسية، لافتة إلى أن اختلاف عيارات الذهب يعود إلى نسب المعادن المضافة مثل النحاس والفضة والبلاديوم، والتي تمنح الذهب صلابته وقابليته للتشكيل.
وأكدت دار الإفتاء أن عيار 21 يمثل الحد الأوسط بين عيار 24 الأكثر نقاءً وعيار 18 الأقل نقاءً، مما يجعله معيارًا أكثر توازنًا وواقعية في تقدير النصاب، ويحقق العدالة بين الدقة الشرعية والظروف الاقتصادية المعاصرة، مستشهدة بعدد من المراجع الفقهية في هذا الشأن.