رئيس التحرير
خالد مهران

الأوقاف تكشف أسرار قدسية سيناء.. من الوادي المقدس طوى إلى طور سيناء المبارك

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن شبه جزيرة سيناء تحتل مكانة روحية فريدة في التراث الديني، لما تحمله من دلالات قرآنية وتاريخية عميقة، حيث كانت مهبطًا للوحي ومسرحًا لعدد من أبرز أحداث الرسالات السماوية.

وأوضحت الوزارة، في طرح علمي توثيقي، أن سيناء ورد ذكرها في عدة مواضع بالقرآن الكريم، من بينها الحديث عن الوادي المقدس طوى، الذي نادى الله فيه نبيه موسى عليه السلام، مشيرة إلى أن أغلب المفسرين يرجحون كونه واديًا محددًا في جنوب سيناء، اكتسب قداسته من هذا الحدث الإلهي العظيم.

كما تناولت الدراسة تعدد مسميات الجبل الذي شهد مناجاة موسى، مثل "حوريب" في التوراة و"طور سيناء" و"طور سينين" في القرآن، مؤكدة أن هذه التسميات تشير إلى موقع واحد أو نطاق جغرافي متقارب، يتمثل في جبل موسى، أحد أبرز المعالم الدينية في المنطقة.

 طور سيناء المبارك

وأشارت إلى أن اقتران شجرة الزيتون بطور سيناء في القرآن الكريم يحمل دلالات إعجازية، حيث تنمو هذه الشجرة في بيئة مميزة بالمنطقة، وتنتج زيتًا عالي الجودة يُستخدم في الغذاء والإضاءة، بما يتوافق مع الوصف القرآني الدقيق.

وفي السياق ذاته، لفتت الوزارة إلى الأهمية التاريخية لـ وادي فيران، الذي يُعد من أكبر أودية سيناء وأكثرها خصوبة، وارتبط عبر العصور بروايات دينية وتاريخية تعكس مكانته الروحية.

وشددت «الأوقاف» على أن قدسية سيناء تستند إلى نصوص دينية ثابتة، وليست مجرد تقاليد متوارثة، مؤكدة أن هذه البقعة المباركة تمثل نقطة التقاء للديانات التوحيدية، بما يعكس وحدة الرسالات السماوية.

واختتمت بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الدينية والتاريخية لسيناء، وصون معالمها، باعتبارها أرضًا مباركة تحمل إرثًا روحيًا وإنسانيًا عظيمًا.