رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: الكون كله يسبّح لله ويدعو إلى الرحمة مع كل المخلوقات

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الكون بأسره في حالة تسبيح دائم لله تعالى، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾.

وأوضح أن هذا المعنى ينبغي أن يظل حاضرًا في وعي الإنسان، ليُدرك أن كل ما حوله من كائنات وجمادات يعبد الله ويسبّحه، داعيًا إلى أن يكون تعامل الإنسان مع الكون قائمًا على الرحمة والإنسانية، سواء مع الإنسان أو الحيوان أو النبات وحتى الجماد.

الكون كله يسبّح لله 

وأشار إلى ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حين حنَّ الجذع إليه بعد انتقاله إلى المنبر، فاحتضنه حتى سكن، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس قيمة الرحمة والرأفة التي يجب أن يتحلى بها المسلم في تعامله مع كل ما حوله.

وأضاف أن الإسلام يدعو إلى إعمار الكون لا إفساده، وإلى التعايش مع مكوناته في إطار من الرحمة والتوازن، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾.

وشدد على ضرورة أن ينسجم الإنسان مع سنن الكون، الذي سلّم أمره لله، مؤكدًا أن الرحمة تمثل الأساس في بناء العلاقات الإنسانية والحضارية، وأنها منطلق كل خير، مستشهدًا ببداية القرآن الكريم: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾.

واختتم حديثه بالدعوة إلى نشر الرحمة بين الناس والكائنات كافة، مؤكدًا أن القلوب القاسية لا تنال رضا الله، وأن التراحم هو الطريق إلى الخير والاستقرار.