ادعوا له
التفاصيل الكاملة للحالة الصحية لـ«هانى شاكر» بعد فقدانه الحركة والنطق فى فرنسا
في ظل موجة من الجدل والاهتمام المتزايد عبر مواقع التواصل الاجتماعي عاد اسم الفنان هاني شاكر إلى واجهة المشهد الإعلامي مجددا بعد تداول أنباء متكررة -خلال الفترة الأخيرة- بشأن وضعه الصحي ما بين شائعات عن تدهور حالته وأخرى بالغت في الحديث عن وفاته.
هذه الأجواء خلقت حالة من البلبلة بين جمهوره في مصر والعالم العربي خاصة مع تضارب الأخبار بين ما يتم تداوله إلكترونيا وما تصدره المصادر الرسمية من بيانات لتوضيح الحقيقة وطمأنة الجمهور.
بداية الأزمة الصحية
بدأت الأزمة الصحية للفنان هاني شاكر -خلال الأسابيع الماضية- حيث تم الإعلان عن تعرضه لوعكة صحية مفاجئة استدعت تدخلا طبيا عاجلا ومتابعة دقيقة ومنذ تلك اللحظة بدأت حالة من القلق تتصاعد بين الجمهور خاصة مع غياب التفاصيل الدقيقة عن حالته.
وخلال الأيام التالية انتشرت موجة كبيرة من الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصلت في أكثر من مرة إلى الادعاء بتدهور الحالة الصحية ووفاته وهو ما أثار حالة من الذعر بين محبيه.
هذه الشائعات لم تتوقف عند مرة واحدة بل تكررت على فترات متقاربة ما دفع نقابة المهن الموسيقية إلى التدخل أكثر من مرة لنفيها رسميا وتوضيح حقيقة الوضع الصحي.
التشخيص الطبي وسبب الأزمة
على المستوى الطبي كشفت تقارير صحفية أن الحالة الصحية للفنان بدأت من الجهاز الهضمي، حيث كان يعاني من التهابات مزمنة في القولون استمرت لفترة طويلة دون استقرار كامل ومع تفاقم الحالة تعرض لنزيف حاد استدعى تدخلا طبيا عاجلا وتم نقله إلى العناية المركزة حتى استقرت حالته في البداية.
وتعد هذه الأزمة هي السبب الأساسي في سلسلة المضاعفات اللاحقة، حيث أدى الضعف العام الناتج عن العملية إلى تأثيرات على الجهاز التنفسي وهو ما تسبب في تدهور تدريجي للحالة ما استدعى نقله للعلاج خارج مصر.
السفر إلى فرنسا لاستكمال العلاج
في خطوة لاحقة، تقرر نقل الفنان هاني شاكر إلى فرنسا لاستكمال رحلة العلاج داخل أحد المراكز الطبية المتخصصة التي تتمتع بإمكانيات متقدمة في التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة.
وجاء القرار بعد تقييم طبي شامل وبالتنسيق بين الفريق الطبي المعالج في مصر وأسرة الفنان بهدف توفير أفضل رعاية ممكنة خاصة في ظل الحاجة إلى متابعة دقيقة لحالته الصحية غير المستقرة.
توقف عضلة القلب
في باريس قرر الفريق الطبي إجراء جراحة لاستئصال القولون ما أدى إلى تدهور الحالة، وسط أنباء متداولة حول توقف قلب هاني شاكر لمدة تتراوح بين 7 و8 دقائق قبل إنعاشه وهو ما تسبب في نقص مؤقت بالأكسجين أثر على الحركة والنطق لفترة.
وشملت المضاعفات -أيضا- ارتشاحا في الرئتين وتأثيرا نفسيا نتيجة تكرار العمليات، إلا أن حالته شهدت تحسنا تدريجيا ويخضع -حاليا- لمرحلة تأهيل في مستشفى بباريس متخصصة في علاج ما بعد أزمات الجهاز الهضمي وسط دعم متواصل من زوجته نهلة.
آخر تطورات حالته الصحية
من جانبه، أعرب رئيس الجالية المصرية في فرنسا صالح فرهود، عن تمنياته بالشفاء العاجل للفنان هاني شاكر، موضحا خلال تصريحات تلفزيونية أن الفنان يتلقى الرعاية الطبية -حاليا- تحت إشراف فريق طبي متكامل في باريس يدرك قيمته الفنية ومكانته كأحد رموز الفن المصري.
وأشار إلى أن أسرة الفنان تفرض تعتيما تاما على مكان تواجده وتمتنع عن الإفصاح عن اسم المستشفى أو السماح بالزيارات، لافتًا إلى أنه يتواجد داخل غرفة العناية المركزة ويعاني من صعوبة شديدة في التنفس ويخضع لأجهزة التنفس الصناعي مع حالة صحية تتأرجح بين التحسن والتدهور.
وأوضح أن هاني شاكر كان قد عانى من التهابات مزمنة في القولون أدت إلى نزيف حاد استدعى استئصال جزء من الأمعاء قبل أن يتعرض لمضاعفات شديدة انتهت بانتكاسة وفشل في الجهاز التنفسي استدعت نقله إلى العناية المركزة.
نفي متكرر وتصعيد قانوني
من أبرز الجوانب التي صاحبت الأزمة الصحية انتشار شائعات الوفاة الخاصة بالفنان هاني شاكر والتي تكررت أكثر من مرة خلال فترة قصيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
هذه الشائعات أثارت حالة واسعة من القلق ودفعت الكثيرين إلى تداولها دون تحقق ما استوجب تدخل نقابة المهن الموسيقية بشكل عاجل لنفيها بشكل رسمي في كل مرة.
ونفت نقابة المهن الموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل، شائعة وفاة الفنان هاني شاكر، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة مشددة على عدم الانسياق وراء الشائعات.
وفي السياق نفسه، صعد المستشار القانوني ياسر قنطوش محامي الفنان من حدة التحذيرات، وأصدر بيانا رسميا شدد فيه على خطورة نشر معلومات غير دقيقة بشأن الحالة الصحية لهاني شاكر مؤكدا اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات.
وقال في بيانه: «نهيب بالجميع تحري الدقة وعدم نشر أو تداول أي أخبار كاذبة تتعلق بالحالة الصحية للفنان الكبير هاني شاكر فمثل هذه الأفعال تمثل جريمة يعاقب عليها القانون».
وأضاف: «نؤكد أن الفنان هاني شاكر على قيد الحياة ويحتاج في هذا التوقيت إلى الدعاء والدعم بدلا من نشر الشائعات».
وأشار إلى أنه تم رصد عدد من الأخبار الكاذبة عبر بعض المنصات مؤكدا التقدم ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج هذه المعلومات المغلوطة.
رسائل دعم ودعاء
توالت رسائل الدعم والدعاء للفنان هاني شاكر بعد تعرضه لوعكة صحية وسفره للعلاج بالخارج، حيث وجهت الفنانة نادية مصطفى رسالة مؤثرة متمنية له الشفاء العاجل، مؤكدة مكانته الكبيرة في قلوب محبيه، داعية الله أن يمن عليه بالشفاء ويعود سالما.
كما دعا له الفنان حلمي عبد الباقي بالشفاء العاجل قائلًا: «يارب بحق جاه نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام أن تلبسه ثوب الصحة والعافية ويقوم لكل حبايبه وأهله وجمهوره العظيم في مصر والوطن العربي الفنان الكبير الأستاذ هاني شاكر برجاء الدعاء له».
وفي السياق نفسه، شاركت الفنانة سوما صورة له عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، وعلقت داعية له بالشفاء قائلة: «أرجو الدعاء للفنان الكبير والأب الحنون أمير الغناء العربي هاني شاكر بالشفاء العاجل اللهم رب الناس اذهب البأس واشفِ أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما».