مفتي الجمهورية يحسم الجدل حول استخدام “البشعة” في كشف الكذب
أكد الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، في فتوى رسمية له، أن استخدام ما يُعرف بـ“البشعة” في إثبات التهم أو معرفة مرتكبيها أمرٌ محرم شرعًا، ولا أصل له في الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أنه يُعد نوعًا من الكهانة والعرافة التي لا يجوز اللجوء إليها.
وأوضح مفتي الجمهورية أن هذه الممارسة تتضمن اعتداءً على النفس البشرية وتعذيبًا محرمًا، فضلًا عن كونها وسيلة غير علمية أو شرعية لكشف الحقائق، حيث إن الشريعة الإسلامية حصرت طرق إثبات التهم والحقوق في وسائل محددة مثل الإقرار والبينة والقضاء الشرعي.
ادعاءً لمعرفة الغيب
وأضاف أن اللجوء إلى “البشعة” يمثل ادعاءً لمعرفة الغيب والخفايا، وهو أمر باطل يتعارض مع العقل والدين، كما أنه قد يؤدي إلى ضياع الحقوق وانتشار الظلم.
وشدد الدكتور نظير عياد على أن الإسلام نهى عن الإضرار بالآخرين بأي صورة، مستشهدة بقول النبي ﷺ: “لا ضرر ولا ضرار”، مؤكدة أن حماية النفس وصون الكرامة من المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية، وأن أي وسيلة تؤدي إلى الإيذاء أو الظلم فهي محرمة شرعًا.