وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل تنفذ مراحل تدمير ممنهج في القرى الجنوبية
وصف وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، الوضع الراهن في جنوب لبنان بأنه “الأخطر” مقارنة بالمراحل السابقة من التصعيد، مؤكدًا أن ما يجري يتجاوز في حدته ما كان يُعرف سابقًا بـ«الحزام الأمني» الذي فرضته إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية.
لبنان: أكثر من 40 قرية تعرضت للتجريف جنوب البلاد
وأوضح سلامة، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية» الأربعاء، أن العمليات العسكرية الحالية تتسم بطابع بالغ الخطورة، وقد ترقى -حسب تعبيره- إلى مستوى جرائم حرب، مشيرًا إلى أن الاستهداف لم يعد مقتصرًا على الغارات الجوية أو الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، بل امتد إلى تدمير ممنهج للقرى والبنى المدنية.
وبيّن الوزير أن هذا التدمير يتم عبر مراحل متتابعة، تبدأ بالغارات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة، يليها قصف مدفعي مكثف، ثم عمليات تفجير تستهدف البنية التحتية داخل القرى، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمواقع الأثرية والمنازل، وصولًا إلى مرحلة التجريف الكامل للقرى باستخدام الجرافات.
وأشار إلى أن أكثر من 40 قرية في جنوب لبنان تعرضت لعمليات تجريف، من بينها كفركلا وبليدا، إضافة إلى ما تشهده مدينة بنت جبيل، مع احتمالية ارتفاع هذا العدد خلال الفترة الأخيرة نتيجة استمرار العمليات.
وأكد سلامة أن هذا النمط من التدمير واسع النطاق ينعكس بتداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة، أبرزها نزوح أعداد كبيرة من السكان تجاوزت المليون شخص، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الدولة اللبنانية في تأمين احتياجاتهم الأساسية وتوفير الخدمات اللازمة لهم.







