علي جمعة: قسوة القلوب سببها الغفلة عن الله ولا يجوز اليأس من هداية الإنسان
قال الدكتور علي جمعة إن القلوب تتفاوت في حالتها بين القسوة والغفلة والحجاب والظلمة، مشيرًا إلى أن جميع هذه الحالات يجمعها أصل واحد هو الغفلة عن ذكر الله تعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾.
وأوضح جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن ابتعاد القلب عن ذكر الله يؤدي إلى قسوته وعدم تأثره بالموعظة، مؤكدًا أن القلوب السليمة هي التي تنتفع بالذكرى كما قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
قسوة القلوب سببها الغفلة عن الله
وأشار إلى أن القرآن الكريم يصف القلوب القاسية بأنها كالحجارة أو أشد قسوة، لافتًا إلى أن هذا التشبيه يهدف إلى بيان شدة القسوة وعدم تأثر بعض القلوب بالموعظة، رغم أن الحجارة قد تتغير أو يتفجر منها الماء، بينما بعض القلوب لا تلين.
وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن الآيات القرآنية تحمل دلالات على ضرورة العدل والإنصاف في الحكم على الناس، وعدم التعميم أو اختزال البشر في صورة واحدة، لأن الناس متفاوتون بين المحسن والمسيء والمحايد ومن تأثر بالصورة الخاطئة.
وأضاف أن من رحمة الله تعالى أن بعض القلوب التي تبدو قاسية يمكن أن تتحول إلى قلوب مفعمة بالخير والهداية بإرادة الله، داعيًا إلى عدم اليأس من هداية أي إنسان، وعدم الحكم عليه بالإقصاء أو الإدانة المطلقة.
وشدد على ضرورة التفرقة بين رفض السلوك السيئ وكراهية الفعل نفسه، وبين الإبقاء على باب الرحمة مفتوحًا أمام الناس، مؤكدًا أن الهداية بيد الله وحده، وأن المؤمن الحق لا ييأس من إصلاح القلوب مهما بلغت قسوتها.