رئيس التحرير
خالد مهران

فضائل “عمرة ذي القعدة”.. عبادة تجمع بركة الشهر الحرام وثواب العمرة

غمرة ذي القعدة
غمرة ذي القعدة

تُعد “عمرة ذي القعدة” من العبادات التي يحرص عليها المسلمون لما لها من فضل خاص، إذ يجتمع فيها شرف أداء العمرة مع بركة شهر ذي القعدة الذي يُعد أحد الأشهر الحرم التي عظّم الله فيها الأجر ونهى عن الظلم.

ويستند فضل العمرة في هذا الشهر إلى ما ورد عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات، كلهن في ذي القعدة، ما عدا عمرة الحج، وهي: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء في العام التالي، وعمرة الجعرانة، وعمرة مع حجته، وذلك في حديث متفق عليه.

 عبادة تجمع بركة الشهر الحرام 

كما أشار العلماء إلى أن شهر ذي القعدة من الأشهر الحرم التي تتضاعف فيها الحسنات وتُعظَّم فيها الحرمات، حيث نهى الله عن الظلم فيها، وجعل لها مكانة خاصة بين شهور العام.

وفي تعريف العمرة، أوضح علماء الشريعة أنها زيارة بيت الله الحرام لأداء مناسك الطواف والسعي وغيرها من الشعائر، وقد اختلف الفقهاء في حكمها بين الوجوب والسنية، بينما ذهب جمهور من العلماء إلى رجحان وجوبها لمن استطاع إليها سبيلًا.

وتتحقق شروط وجوب العمرة في الإسلام والعقل والبلوغ والاستطاعة، مع التأكيد على أن أداؤها جائز ومقبول حتى لمن لم تتوافر لديه الاستطاعة الكاملة إذا أداها صحيحة.

كما بيّن العلماء أن من أبرز فضائل العمرة تكفير الذنوب بين العمرتين، واستجابة الدعاء، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”.

وتتنوع وجوه أداء العمرة بين الإفراد والتمتع والقران، وفق ما أوضحته كتب الفقه، مع اختلاف تفاصيل كل منها حسب نية وأداء الحاج أو المعتمر.

وتبقى عمرة ذي القعدة من الأعمال المستحبة التي يحرص عليها المسلمون لما تجمعه من فضل الزمان وشرف العبادة في آن واحد.