تدهور غير مسبوق في أوضاع الأسرى داخل سجن "عصيون" وسط تصاعد الانتهاكات
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأوضاع داخل سجن "عصيون" تشهد تراجعًا خطيرًا وغير مسبوق، في ظل ظروف إنسانية قاسية وانهيار واضح في الحالة النفسية للأسرى، وذلك منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
وجاءت هذه المعطيات عقب زيارة ميدانية نفذتها محامية تابعة للهيئة، أصرت خلالها على إجراء اللقاءات بشكل مباشر بدلًا من الاكتفاء بالاتصال المرئي المعتمد من قبل إدارة سجن "عصيون منذ اندلاع الحرب.
وتمكنت المحامية من زيارة خمسة أسرى داخل سجن "عصيون من أصل تسعة، على أن تُستكمل اللقاءات مع الآخرين لاحقًا.
ونقلت المحامية إفادات صادمة حول ظروف الاحتجاز، حيث أشارت إلى أن عددًا كبيرًا من الأسرى لم يتمكنوا من الاستحمام لأكثر من شهر، نتيجة غياب المياه الساخنة وانعدام المواد الأساسية للنظافة مثل الصابون والمناشف.
كما أوضحت أن وتيرة القمع داخل سجن "عصيون شهدت تصعيدًا ملحوظًا، إذ تُنفذ عمليات اقتحام متكررة للغرف باستخدام الكلاب، مصحوبة بالصراخ والإهانات، إلى جانب إجبار الأسرى على الركوع لفترات طويلة، مع تعرّض غير القادرين منهم للضرب.
وأضافت أن إدارة سجن "عصيون تلجأ إلى استخدام قنابل الغاز في ساحة الفورة، ما يؤدي إلى حالات اختناق وإغماء، في وقت يعاني فيه الأسرى من إجهاد شديد بسبب نقص الغذاء. ورغم ذلك، شدد الأسرى على أن ما يرهقهم أكثر هو ما وصفوه بسياسة "الإذلال وكسر الكرامة" الممنهجة بحقهم.
وفي ختام الزيارة، دعت الهيئة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية لتحسين أوضاع الأسرى، وضمان معاملتهم بما يتوافق مع القوانين والمعايير الإنسانية الدولية.