رئيس التحرير
خالد مهران

ذكرى يوم الأسير الفلسطيني...تصاعد غير مسبوق في أعداد الاعتقالات وتدهور الأوضاع داخل السجون

يوم الأسير
يوم الأسير

أكثر من 9600 أسير و23 ألف حالة اعتقال منذ الحرب وسط تحذيرات من “حرب إبادة موازية” خلف القضبان


تحلّ ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في 17 أبريل 2026، وسط ظروف توصف بأنها الأشد قسوة وخطورة في تاريخ القضية الفلسطينية، في ظل تصعيد ممنهج وسياسات قمعية غير مسبوقة، وُصفت بأنها “حرب إبادة موازية” تُمارس خلف القضبان بعيدًا عن أعين العالم.

وتشير بيانات صادرة عن مؤسسات مختصة إلى ارتفاع كبير في أعداد الأسرى، حيث بلغ إجمالي المحتجزين أكثر من 9600 أسير، مقارنة بنحو 5250 قبل أكتوبر 2023، بنسبة زيادة بلغت 83%.

كما سجلت الضفة الغربية والقدس أكثر من 23 ألف حالة اعتقال منذ بداية الحرب، شملت فئات محمية دوليًا، من بينها أكثر من 700 امرأة ونحو 1800 طفل، إلى جانب اعتقال أكثر من 240 صحفيًا، لا يزال 43 منهم قيد الاحتجاز.

ويواجه قرابة نصف الأسرى اعتقالًا إداريًا دون محاكمة، إذ ارتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى 3532 شخصًا، إضافة إلى 1251 محتجزًا تحت تصنيف “مقاتلين غير شرعيين”، من بينهم 25 أسيرة ضمن إجمالي 86 أسيرة داخل السجون.

تتفاقم الأوضاع الإنسانية

 

وتتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل السجون مع وجود نحو 350 طفلًا دون سن 18 عامًا، في ظل تدهور الرعاية الصحية ونقص الخدمات الطبية، ما أدى إلى تزايد أعداد الأسرى المرضى الذين يواجهون أوضاعًا صحية حرجة.

كما وثقت تقارير استشهاد أكثر من 100 معتقل داخل السجون منذ اندلاع الحرب، تم التعرف على 89 منهم، إلى جانب استمرار الغموض بشأن مصير عدد من معتقلي قطاع غزة، واحتجاز 97 جثمانًا لدى سلطات الاحتلال.

وفي هذا السياق، حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة إقرار قانون “إعدام الأسرى”، معتبرًا أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وتكريسًا لسياسات انتقام ممنهجة، في ظل الظروف الحالية داخل السجون، وما تشهده من انتهاكات تشمل التنكيل والتجويع والإهمال الطبي.

وأكد المرصد أن هذه التطورات تعكس ما وصفه بـ”حرب إبادة موازية” تُدار خلف الجدران، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية الأسرى الفلسطينيين وفقًا للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.