ترامب يعلن اتفاقًا دائمًا مع إيران لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق دائم مع إيران، مؤكدًا أن طهران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى، وأنه لن يُستخدم كأداة ضغط ضد حركة التجارة العالمية.
وقال دونالد ترامب في منشور عبر منصة Truth Social إن هذا الاتفاق يضمن عدم تهديد الملاحة في المضيق مستقبلًا، في إشارة إلى تحوّل في مسار التفاهمات بين الجانبين.
وفي منشور آخر، أعلن دونالد ترامب عن تعاون أمريكي إيراني في إزالة الألغام البحرية، مشيرًا إلى أن إيران، بدعم من الولايات المتحدة، قامت أو تعمل على إزالة جميع الألغام البحرية، واصفًا ذلك بأنه خطوة لتعزيز أمن الملاحة الدولية.
حرية الملاحة في مضيق هرمز
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان، تم فتح المرور الكامل لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز خلال فترة الهدنة، بما يضمن انسيابية حركة التجارة البحرية.
وأوضح عراقجي في منشور عبر منصة إكس أن عملية العبور ستتم وفق مسارات منسقة ومعلنة مسبقًا من قبل منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، لضمان التنظيم والسلامة.
كما أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني التزام بلاده بإبقاء المضيق مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، مع الإشارة إلى احتمال إدخال ترتيبات أمنية جديدة لتنظيم حركة العبور خلال المرحلة المقبلة.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم وأكثرها حساسية، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية. أي اضطراب فيه ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية، ما يجعله نقطة اشتعال دائمة في التوترات الإقليمية.
خلال السنوات الماضية، ارتبط المضيق مرارًا بتصعيدات سياسية وعسكرية بين إيران والقوى الغربية، خصوصًا الولايات المتحدة، حيث لوّحت طهران أكثر من مرة بإمكانية تقييد الملاحة ردًا على العقوبات أو الضغوط الدولية، بينما أكدت واشنطن وحلفاؤها أهمية ضمان حرية المرور فيه.
وفي هذا السياق، برزت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى تفاهمات تتعلق بعدم استخدام المضيق كورقة ضغط، بالتوازي مع حديثه عن تعاون في إزالة الألغام البحرية، في مؤشر على محاولة تهدئة أحد أكثر الملفات البحرية حساسية.
كما جاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن فتح الملاحة أمام السفن التجارية ضمن ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار، لتضيف بعدًا سياسيًا جديدًا يرتبط بربط التهدئة الميدانية في المنطقة بانسيابية حركة التجارة عبر المضيق.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار اهتمام القوى الدولية، ومنها فرنسا عبر مبادراتها الدبلوماسية والأمنية، بضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية، باعتبار أن أي تصعيد في مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.