تحرك برلماني بشأن فجوة تطبيق التيسيرات الجمركية لـ«نظام الترانزيت» وتأثيرها على بيئة الأعمال
تقدَّمت النائبة هايدي المغازي عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن التباين بين ما تم الإعلان عنه من تيسيرات جمركية لنظام الترانزيت، وما يتم تطبيقه فعليًا داخل المنافذ الجمركية.
وأوضحت النائبة أن الحكومة أعلنت عن حزمة من الإجراءات تستهدف تبسيط منظومة الترانزيت، وتقليل الأعباء المالية على المتعاملين، بما يعزز من تنافسية مصر كمركز لوجستي إقليمي، خاصة من خلال إتاحة بدائل للضمانات النقدية وقبول وثائق التأمين كأدوات ضمان.
إلا أنها أشارت إلى ورود شكاوى متكررة من المتعاملين بالسوق، تكشف عن وجود فجوة واضحة بين الإطار التنظيمي المعلن والتطبيق الفعلي، حيث لا تزال بعض المنافذ تفرض اشتراطات مالية وإجرائية إضافية تُفرغ هذه التيسيرات من مضمونها.
ولفتت إلى عدد من الممارسات التي تعكس هذا التباين، من بينها استمرار مطالبة بعض الجهات بخطابات ضمان متعددة تغطي قيمة البضائع والرسوم بشكل منفصل، وعدم التفعيل الكامل لقبول وثائق التأمين، أو ربطها بشروط تزيد من التكلفة بصورة غير مباشرة، فضلًا عن غياب توحيد الإجراءات بين المنافذ المختلفة.
كما أشارت إلى أن هذه الأوضاع تؤدي إلى تحميل المتعاملين، خاصة صغار التجار، أعباء تمويلية مرتفعة، إلى جانب فرض اشتراطات تشغيلية إضافية في بعض الحالات، مثل إلزام وجود وسيط محلي، دون وضوح كافٍ لتأثير ذلك على تكلفة العمليات وسلاسل الإمداد.
وأكدت النائبة أن هذا التباين ينعكس سلبًا على كفاءة منظومة الترانزيت، ويرفع تكلفة التمويل، ويحد من قدرة صغار ومتوسطي المتعاملين على النفاذ إلى السوق، فضلًا عن تأثيره على مصداقية السياسات التيسيرية المعلنة.
وطالبت هايدي المغازي بضرورة توضيح أسباب هذا التباين، والعمل على توحيد آليات التطبيق داخل كافة المنافذ الجمركية، بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة لتيسير التجارة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشددة على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان انعكاس هذه التيسيرات بشكل فعلي على أرض الواقع.







