عضو القومي للأجور: رفع الحد الأدنى 14% مخاطرة كبيرة.. ونحتاج لإجراءات تقشفية
حذّر الدكتور علاء السقطي عضو المجلس القومي للأجور، من تداعيات قرار الحكومة الأخير برفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 14%، واصفًا الخطوة بأنها تنطوي على قدر كبير من المخاطرة في ظل الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة نتيجة تراجع الموارد وارتفاع العجز.
عضو القومي للأجور: الظروف الحالية لا تسمح بقرارات شعبوية بشأن الأجور
وأوضح السقطي، في تصريحات لقناة «CNBC عربية» اليوم الخميس، أن المطالبة بزيادات أكبر في الأجور لا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحالي، خاصة مع انخفاض مصادر النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس.
وأشار الدكتور علاء السقطي، إلى أن تطبيق الحد الأدنى للأجور على القطاع الخاص يُعد إلزاميًا، إلا أن تعميمه يواجه تحديات كبيرة، في ظل ما تتعرض له الشركات من ضغوط وخسائر متزايدة.
وأكد عضو القومي للأجور، أن تداعيات الحرب الحالية طالت مختلف الأطراف، سواء الحكومة أو المواطنين أو أصحاب الأعمال، لافتًا إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد نتيجة التوترات في مضيق هرمز تمثل خطرًا يفوق تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف أن إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء التي أقرتها الحكومة لم يكن لها تأثير كبير على القطاع الصناعي، حيث تراوحت نسبة التأثر بين 2% و3% فقط، بينما يظل التأثير الأكبر واقعًا على عمليات التشغيل.
وكشف السقطس، أن الاعتماد على الخامات المستوردة أدى إلى زيادة تكاليف الشحن، حيث تم الاتفاق مع شركات النقل على رفع تكلفة الحاوية بنحو 2000 إلى 2500 دولار، وهو ما انعكس في زيادة تتجاوز 10% في أسعار المواد الخام.
ولفت عضو القومي للأجور، إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة معًا سيدفع أسعار المنتجات النهائية للزيادة بنحو 13%.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، رجّح السقطي اتجاه الحكومة إلى اتخاذ مزيد من إجراءات ترشيد الإنفاق، مؤكدًا أن البلاد تمر بظروف استثنائية يمكن وصفها بـ "اقتصاد حرب"، ما يتطلب تحمّل الجميع لتبعات الأزمة الحالية.







