رئيس التحرير
خالد مهران

الأزهر يسلط الضوء على حياة وإسهامات الدكتور محمود حمدي زقزوق في ذكرى وفاته

وزير الأوقاف السابق
وزير الأوقاف السابق

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تعريفًا بسيرة الفيلسوف والمفكر والدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بمناسبة ذكرى وفاته الأولى من أبريل، ضمن مشروعه التثقيفي "قُدوة".

وُلد الدكتور زقزوق في 27 ديسمبر 1933 بقرية الضهرية مركز شربين بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم قبل التحاقه بالمعهد الأزهري بدمياط، وتميز منذ صغره بالكتابة والمشاركة الثقافية، حيث كتب في الصحف والمجلات الأدبية وشارك في الدفاع عن الوطن أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

تدرج زقزوق في المناصب العلمية والأكاديمية، حيث حصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة ميونخ عام 1968، وشغل منصب مدرس وأستاذ، ثم عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، وعُين نائب رئيس جامعة الأزهر، قبل أن يتولى وزارة الأوقاف لمدة 15 عامًا، كما شغل عضوية هيئة كبار العلماء ومجلس حكماء المسلمين.

الدكتور محمود حمدي زقزوق

تميز الدكتور زقزوق بإسهاماته الفكرية والفلسفية، فقد أثبت في دراسته المقارنة بين الغزالي وديكارت أن الغزالي سبق الفلاسفة الغربيين في نظرية الشك المنهجي، وأثرى المكتبة الإسلامية بالمؤلفات والموسوعات الكبرى، كما نظم مؤتمرات ومشروعات ثقافية لدعم الفكر الوسطي ونشر الاعتدال ومواجهة التطرف.

حصل الدكتور زقزوق على العديد من الجوائز والتكريمات، بينها جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، ووسام الاستحقاق الأعظم من ألمانيا، ووسام العلوم والفنون من مصر، ونال تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر تجديد الفكر الديني عام 2020.

وتوفي الدكتور محمود حمدي زقزوق في الأول من إبريل عام 2020 عن عمر ناهز 87 عامًا، ونعاها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، واصفًا إياه بأنه "مدرسة في العلم والخلق الرفيع والإنسانية العليا".

وأشار الأزهر إلى أبرز جوانب القدوة في شخصية زقزوق، بما في ذلك الانفتاح على الثقافات، الجمع بين الأصالة والمعاصرة، غرس الطموح في طلاب العلم، والاعتدال والتواضع والزهد.