رئيس التحرير
خالد مهران

في مواجهة "الطرح التاريخي البديل"

الدكتور محمد حمزة يكتب: مطالبات بإنشاء مجلس قومي لحماية الهوية والتراث المصري

الدكتور محمد حمزة
الدكتور محمد حمزة

نناشد  الرئيس السيسي بإنشاء المجلس القومي للتراث والحفاظ علي الهوية المصرية،تحت إشراف فخامته أو دولة رئيس الوزراء.

لماذا هذا الخرس العلمي؟وأين أمانة الردود العلمية ؟يا وزير التعليم العالي والبحث العلمي،يا رؤساء. الجامعات المصرية،يا علماء وباحثي الاثار والتاريخ في الجامعات المصرية،يا وزارة السياحة والآثار 

بإقطاع الاثار المصرية بالمجلس الأعلي للآثار

أيتها اللجنة الدائمة للآثار المصرية

يا وزارة الثقافة المصرية

يالجنة التاريخ والآثار بالمجلس الاعلي للثقافة

يا وزارة الدولة للإعلام

يا المجلس الاعلي لتنظيم الاعلام(Scm)

يا الهيئة الوطنية للإعلام(NMA)

يا الهيئة الوطنية للصحافة(NPA)

يا الهيئة العامة للاستعلامات(SIS)

اين الجمعية المصريةللدراسات التاريخية؟

ولماذا السكوت والصمت ؟

ومن وراء صناعة التاريخ البديل؟

وزلزلة الثوابت

و نبذ المتداول

والتشكيك في الهوية المصرية

من خلال مايكتب وينشر ويثار في الداخل وفي الخارج إقليميا ودوليا

حول الحضارة المصرية القديمة عامة والوجود التاريخي للانبياء بها خاصة،قرأنا وسمعنا وشفنا وشاهدنا غرائب وعجائب زي حضارة سابقة متقدمة مفقودة

وحضارة الاطلانتك أو الاطلانتس

وحضارة قوم عاد

وحضارة العماليق

وحضارة السحروالجن

وحضارة الذين هبطوا من السماء

وكلام وآراء وفرضيات عجبي سبق أن تحدثنا عنها وناقشناها وفندناها

ولكن الجديد في هذا الإطار والمفاجئة في ذات الوقت هو ماذكر من قبل علماء وباحثين ومفكرين من السودان الشقيق 

احنا كنا عارفين كلام وآراء وكتب السنغالي شيخ أنتا ديوب (منشور أغلفة بعضها بنهاية المقال) منذ الخمسينات من القرن العشرين المنصرم واللي هي معروفة بظاهرة الافروسنترك أي المركزية الأفريقية

اللي بدأت تطفو علي السطح في أمريكا منذ عام1927م ؟ وكل شوية يتم تغذيتها علميا واعلاميا وسينمائيا ؟ وقد سبق ان ردينا علي جوانب منها قبل ذلك

ولكن الموضوع المرة دي مختلف لإنه صادر عن استاذة أثار ووزيرة التعليم العالي السودانية السابقة وهي د إنتصار صغيرون وكمان صدور كتب تدعمها الحكومة ووكالة الأنباء السودانية(سونا) وبالتالي فهو ليس موضوع عادي وإنما هو أمر مقصود لذاته ويحتاج منا إلى وقفة علمية موضوعية لحسمه وإبطال الكلام فيه نهائيا 

ولتكن البداية مع ماقالته د انتصار صغيرون الأستاذة ووزيرة التعليم العالي السابقة في مقابلة معها منشورة ومتداولة وفحواها

أن جنوب مصر سوداني وأن الاثار اللي في صعيد مصر سودانية والكلام كله بيدرس للطلبة السودانيين ومرجعهم الرئيس اللي بيستعينوا به وبيرددوا كلامه هو شيخ أنتا ديوب عن الافروسنتريك عن الأصول الزوجية والأفريقية للحضارة المصرية القديمة؟

وكمان تعبير مصر العليا يقصد به جغرافيا وتاريخيا المنطقة الممتدة من جبل البركل شمال الخرطوم إلى أسوان أقصي جنوبي مصر؟؟

والكلام لم ينته عند هذا الحد بل تعداه إلى القول بأن السودان هو مهبط التوراة ومجمع البحرين ل محمود عثمان رزق منذ عام 2014م و2017م و2019م بل وحتي الان في البرامج والبودكاست؟؟

واللي بيقول إن هجرة موسي ورحلاته كانت في شمال السودان؟ والتوراة نزلت في صحراء بيوضة شمال الخرطوم؟ واللي دفن فيها موسي عليه السلام ؟ وعلشان كده طلب من الحكومة السودانية البحث عن قبره في هذه الصحراء؟ وكمان مجمع البحرين هو ملتقي النيلين الأزرق والأبيض في الخرطوم؟ وده كلام بيقوله أساتذة جامعيين رجالا ونساءا هناك

وكرر هذا الكلام عمرو خالد في الأول من أبريل 2017م نقلا عنهم

وجبل البركل المسجل علي قائمة التراث العالمي باليونسكو هو الجبل المقدس المبارك الذي كلم الله سبحانه وتعالي سيدنا موسي عليه فهو جبل التجلي ؟ وليس جبل التجلي في سيناء ؟ ولا كمان جبل اللوز في تبوك بالسعودية؟ولا باليمن

والغريب إن هذا الكلام تدعمه الحكومة السودانية ووكالة الأنباء السودانية الرسمية(سونا) كما تنشره صحيفة سودانيل الإلكترونية

فأين الجهات المسؤولة بمصر والسابق. الإشارة اليها؟

واين أساتذة التاريخ والآثار المصرية بالجامعات ؟

واين الأساتذة أصحاب أحدث الكتب والدراسات حول تاريخ وحضارة مصر القديمة عامة وما يتعلق بالأنبياء في مصر خاصة؟؟؟؟ وإلي متي يستمر العبث بتاريخنا وحضارتنا وهويتنا علميا وأكاديميا واعلاميا

ولماذا لايعين في كل الجهات الرسمية المذكورة سابقا وبصفة خاصة الثقافة والإعلام بهيئاته المختلفة مستشارين في التاريخ والآثار للرد علي كل المغالطات والافتراءات والأكاذيب والأخطاء المتعلقة بتاريخ وحضارة واثار وتراث مصر

وكذلك إصدار تشريع يمنع العبث بالتاريخ والآثار والتراث المصري والهوية المصرية من قبل غير المتخصصين وأصحاب الوجوه المكررة منهم في الإعلام وعبر السوشيال ميديا والبودكاست

ولذلك فالمؤرخ بحسه الوطني وخبرته الاكاديمية والميدانية محليا واقليميا ودوليا يناشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إصدار قراره أو مرسومه التاريخي بإنشاء المجلس القومي للتراث والحفاظ علي الهوية المصرية تحت إشراف ورعاية فخامته أو دولة رئيس الوزراء ويكون مقره بالعاصمة الجديدة

فالجمهورية الجديدة بحاجة ماسة لمثل هذا المجلس لتعزيز الهوية المصرية والحفاظ عليها من كل ما يثار وينشر ويكتب من رؤي مغلوطة وفرضيات ونظريات خاطئة وإفتراءت وأكاذيب ومغالطات تاريخية وحضارية

ولاشك فإن إنشاء هذا المجلس سوف يضاف إلى سجل الإنجازات غير المسبوقة للجمهورية الجديدة التي يشهد مفرداتها القاصي والداني والقريب والبعيد ولا ينكرها إلا عدو لئيم ومنكر حاقد وأعمي فاقد للبصر والبصيرة

أيها الجامعيون وأهل التخصص في التاريخ والآثار ؟

إن الاستاذ الجامعي ليس موظفا وإنما هو عالم وباحث في ذات الوقت؟ ولا يقف دوره عند التدريس للطلبة وتخريج الكوادر الشبابية المؤهلة لبناء الوطن وحملة شعلة المستقبل فحسب وإنما يمتد دوره ليشمل خدمة الجامعة والمجتمع محليا واقليميا ودوليا في المجال الذي ينتمي اليه اكاديميا وتطبيقيا واعلاميا وتوثيقيا

ولذلك أقول لكم وأنا أولكم

لا تهنوا ولاتضعفوا ولا تتخاذلوا حول كل مايثار ويكتب وينشر حول مصر وتاريخها وحضارتها وآثارها وتراثها محليا واقليميا ودوليا فأنتم الجيش الذي أعدته مصرنا الحبيبة خلال العقود السبعة الأخيرة لتعبر به نحو المستقبل حاميا لهويتها ومحافظا علي تاريخها وآثارها وتراثها ونسيجها الوطني الواحد