رئيس التحرير
خالد مهران

صحيًا.. ما مقدار النوم الذي تحتاجه بالضبط؟

النوم
النوم

حدد العلماء بدقة مقدار النوم الذي نحتاجه، فالنوم القليل جدًا أو الكثير جدًا قد يُسرّع شيخوختك دون أن تشعر، وسهّلت أجهزة تتبع اللياقة البدنية الحديثة والساعات الذكية أكثر من أي وقت مضى تتبع كمية ونوعية نومك كل ليلة.

يعاني حوالي ثلث الجمهور من قلة النوم، ويُعزى تفاقم هذه المشكلة إلى التوتر، واستخدام الهواتف الذكية، وعدم انتظام مواعيد النوم.

وبينما تُعدّ مخاطر عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم موثقة جيدًا، فقد وجدت دراسة جديدة أن النوم لفترات طويلة جدًا قد يكون ضارًا بنفس القدر.

وجد العلماء أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات - أو أكثر من ثماني ساعات - تظهر عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية بشكل أسرع، علاوة على ذلك، يقول العلماء إن الكمية المثالية للنوم هي حوالي سبع ساعات في الليلة.

أظهر الأشخاص الذين أفادوا بأنهم ينامون ما بين 6.4 و7.8 ساعات في الليلة علامات شيخوخة أقل، ولا يعني هذا أن مدة النوم وحدها تُسرّع أو تُبطئ شيخوخة الأعضاء، لكنها تُشير إلى أن قلة النوم أو فرطه قد يكونان مؤشرين على تدهور الصحة العامة في الجسم.

ما هي "الشيخوخة البيولوجية"؟ وكيف يُمكن قياسها؟

على عكس العمر الزمني، تُشير الشيخوخة البيولوجية إلى التدهور التدريجي في وظائف الجسم الفسيولوجية، بما في ذلك قدرة الخلايا على إصلاح نفسها، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض والوفاة.

يقيس العمر البيولوجي العمر الوظيفي للأنسجة والأعضاء، ويتأثر هذا العمر بالعوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة.

باستخدام هذا المقياس، جمع الباحثون بيانات من نصف مليون مشارك في بنك البيانات الحيوية البريطاني، واستخدموا الذكاء الاصطناعي لتحديد علامات الشيخوخة في الأعضاء.

واستخدمت الدراسة، "ساعات الشيخوخة" المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقياس التلف في الأعضاء، حيث جمع الباحثون بيانات من الصور الطبية، والبروتينات الخاصة بكل عضو، والجزيئات الموجودة في دم كل عضو.

في الكبد، على سبيل المثال، لدينا ساعة بيولوجية للشيخوخة مبنية على بيانات البروتينات، وساعة بيولوجية للشيخوخة مبنية على بيانات التمثيل الغذائي، وساعة بيولوجية للشيخوخة مبنية على بيانات التصوير.

وهذا يسمح لنا بدراسة كيفية تأثير النوم على الشيخوخة في مختلف أعضاء الجسم، ثم قيّم العلماء العلاقة بين مدة نوم الشخص، كما أفاد بها كل مشارك في بنك البيانات الحيوية، وأعمارهم البيولوجية المستمدة من 23 ساعة بيولوجية للشيخوخة موزعة على 17 جهازًا عضويًا.

ومن بين الاضطرابات المتعلقة بالدماغ، ارتبط قصر مدة النوم بشكل كبير بنوبات الاكتئاب واضطرابات القلق، كما هو الحال في دراسات أخرى حول النوم والصحة النفسية.

كما ارتبط قصر مدة النوم بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب الإقفاري، واضطراب نظم القلب، فيما ارتبط النوم القصير والطويل بمرض الانسداد الرئوي المزمن، والربو، ومجموعة من اضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك التهاب المعدة وارتجاع المريء.