رئيس التحرير
خالد مهران

إيران تسلم ردها على المقترح الأمريكي وتضع 3 شروط لوقف الحرب

إيران تسلم ردها للأمريكان
إيران تسلم ردها للأمريكان وتضع 3 شروط لوقف الحرب

 

في اطار الحرب المشتعلة بين إيران وكل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ووسط الحديث عن مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز، أن طهران سلمت ردها على المقترح الأمريكي المؤلف من 15 نقطة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين. 

وأوضح أن تقييم إيران للمقترح بأنه "أحادي الجانب وغير عادل ولا يخدم سوى مصالح أمريكا وإسرائيل، ويفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح.

كما أكد أنه لا يوجد حتى الآن أي ترتيب للمفاوضات، قائلًا "لا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة".

كما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر إيراني مطلع، أن طهران أرسلت رسميًا ردها الليلة الماضية على المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندًا عبر وسطاء، وأن إيران تنتظر الآن رد الطرف الآخر على موقفها من المقترح الأمريكي.

وبحسب المصدر، فقد ردت طهران على المقترح بمطالب تشمل "وقفًا كاملًا للعدوان الأمريكي - الإسرائيلي، وتعويضات عن الأضرار، ومنح إيران السيطرة الكاملة على مضيق هرمز".

،اشار إلى أن أمريكا تريد كسب الوقت للتحضير لهجوم جديد في الجنوب الإيراني عبر غزو بري.

وكان قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، الجنرال علي جهانشاهي، قد حذر من أن أي تدخل عسكري أمريكي في بلاده سيكلف الولايات المتحدة ثمنًا باهظًا.

ووفقا لشبكة CNN، شدد جهانشاهي، اليوم الخميس، على أن الحرب البرية ستكون أكثر خطورة وتكلفة، مؤكدا أن إيران تقوم بمراقبة جميع التحركات على الحدود، وهي على أهبة الاستعداد لأي سيناريو.

جاء ذلك بعد أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن "الوقت ينفد"، مشيرًا إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق قريبًا قد يؤدي إلى تصعيد لا يمكن التراجع عنه.

وقال ترامب، أن على المفاوضين الإيرانيين أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قبل فوات الأوان، مضيفًا: "إنهم يتوسلون لنا لإبرام اتفاق".

وأضاف عبر منصته "تروث سوشيال"، اليوم الخميس، أن إيران، تعرضت لضربات عسكرية قاسية ولا تملك فرصة للعودة، داعيًا طهران إلى التعامل بجدية مع المفاوضات.

وقال الرئيس الأمريكي، أن المفاوضين الإيرانيين يتصرفون بشكل "غريب ومتناقض"، معتبرًا أنهم يسعون لإبرام اتفاق، رغم تصريحاتهم العلنية التي تفيد بأنهم ما زالوا يدرسون المقترحات الأمريكية.

كما تأتي بعد أن نقل موقع أكسيوس عن مصادر أمريكية مطلعة، بأن البنتاغون يستعد لتطوير خيارات عسكرية بهدف توجيه ضربة قاضية لإيران.

وكشفت المصادر، أن التصعيد العسكري ضد إيران قد يتزايد بشكل كبير إلى لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الجارية، وإذا بقي مضيق هرمز مغلقًا من قبل الجانب الإيراني، مشيرة إلى أن خيارات البنتاغون قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق على مختلف الأراضي الإيرانية.

إلى ذلك، أفادت بأن البنتاغون يستعد لتطوير خيارات عسكرية بهدف توجيه ضربة قاضية لإيران.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أبلغ مقرّبين منه خلال الأيام الأخيرة أنه يريد تجنّب خوض حرب طويلة، وأنه يأمل في إنهاء الصراع خلال الأسابيع المقبلة.

فقد أخبر ترامب مستشاريه في جلسات خاصة أنه يعتقد أن الصراع بات في مراحله الأخيرة، وحثّهم على الالتزام بالجدول الزمني من أربعة إلى ستة أسابيع الذي تحدث عنه علنًا.

وكان مسؤول باكستاني قد كشف أن إسرائيل حذفت اسمي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.

وقال المسؤول الباكستاني، اليوم الخميس،"كان لدى الإسرائيليين... إحداثياتهما وكانوا يريدون تصفيتهما، لكننا قلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما أيضا فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه".

ونقلت وكالة رويترز عن المسئول الباكستاني قوله، أن الولايات المتحدة طلبت من الإسرائيليين التراجع.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أكد مساء أمس الأربعاء عبر التلفزيون الرسمي، ألا نية لبلاده للتفاوض مع الجانب الأمريكي، مشددا على أن سياسة إيران هي "الاستمرار في المقاومة.

كذلك نفى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود محادثات، قائلا "نريد إنهاء الحرب بشروطنا وضمان عدم تكرارها"، معتبرًا أن "الحديث عن التفاوض إقرار بالهزيمة"، في إشارة إلى تصريحات ترامب المتكررة بشأن إجراء مباحثات.

وكانت كل من الولايات المتحدة وإيران قد كشفتا عن شروطهما لوقف الحرب، حيث كشف مسئول إيراني رفيع عن شروط إيران لوقف الحرب والتي تتمثل في، إنهاء أعمال العدوان والاغتيالات، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، فضلًا عن ضمان دفع تعويضات الحرب وتحديد آليات ذلك بوضوح، بالإضافة إلى إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ليشمل جميع الفصائل المشاركة في هذه الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز باعتبارها حقًا طبيعيًا وقانونيًا، حسبما أفادت قناة «برس تي في» مساء أمس الأربعاء.

وعن الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب، فقد كشفت ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الإسرائيلية أن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندا، ونقلته باكستان إلى الجانب الإيراني، تضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أكد، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، أن بلاده غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن.

وأضاف عراقجي: "نحن مستقرّون وأقوياء بما فيه الكفاية. نحن فقط ندافع عن شعبنا". وأضاف "لا نرى أي سبب للتحدث مع الأمريكيين، لأننا كنا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا".

وأكد عراقجي، أن طهران ترحب بأي مبادرة تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، مشيرا إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع قطر والسعودية وسلطنة عمان والدول المجاورة، منوها بأن الحرب ستنتهي عندما "يتأكد لنا أنها لن تتكرر".

تأتي تلك التصريحات ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن عراقجي القول، إن إيران مستعدة لتشكيل لجنة تحقيق مع دول المنطقة بشأن الأهداف التي تعرضت للهجوم، مشيرًا إلى أنه "من المحتمل أن تكون إسرائيل وراء الهجمات على أهداف مدنية في الدول العربية".

وأكد الوزير الإيراني أن طهران استهدفت فقط مواقع عسكرية أميركية، ولم تشن أي هجمات على منشآت مدنية أو مناطق سكنية في الدول العربية.

وأضاف عراقجي أن المُسيرة "لوكاس" أميركية الصنع، المشابهة لمسيرات "شاهد" الإيرانية، ربما تكون وراء الهجمات على أهداف إقليمية.

وأضاف بقوله "لقد طورت الولايات المتحدة مسيرات من طراز "لوكاس" والتي تشبه إلى حد كبير المسيرة الإيرانية "شاهد""، مشيرًا إلى أنها تُستخدم لتنفيذ ضربات ضد أهداف داخل الدول العربية.