رئيس التحرير
خالد مهران

ائتلاف أولياء الأمور: حكم الإعدام في قضية "سيدز” رسالة حاسمة لحماية الأطفال بالمدارس

المتهمين في قضية
المتهمين في قضية سيدز

أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن حكم الإعدام الصادر في قضية مدرسة “سيدز” يمثل رسالة حاسمة لكل من تسول له نفسه المساس بالأطفال، مشيرة إلى أن مثل هذه الأحكام الرادعة تعزز الشعور بالأمان لدى الأسر وتؤكد أن الدولة تتعامل بحسم مع أي انتهاكات تمس سلامة الطلاب.

وأوضحت الحزاوي أن الحكم الصادر بإعدام أربعة متهمين وبراءة اثنين في القضية يعكس جدية التعامل مع الجرائم التي تستهدف الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، لافتة إلى أن هذه الأحكام من شأنها الحد من تكرار مثل هذه الوقائع، وترسيخ مبدأ الردع العام.

وشددت على أن حماية الأطفال لا تقتصر على الإجراءات القانونية فقط، بل تتطلب دورًا فاعلًا من أولياء الأمور، حيث وجهت عدة نصائح مهمة، أبرزها متابعة سلوك الأبناء بشكل مستمر، والانتباه لأي تغيرات نفسية أو سلوكية قد تطرأ عليهم، إلى جانب تشجيعهم على التحدث بحرية عن تفاصيل يومهم الدراسي دون خوف أو توبيخ.

كما أكدت ضرورة توعية الأطفال بحدود وخصوصية أجسادهم، وتعزيز ثقافة الرفض والإبلاغ عن أي سلوك غير مقبول، فضلًا عن أهمية التواصل المستمر مع إدارة المدرسة للتأكد من تطبيق إجراءات الحماية والرقابة داخل المؤسسة التعليمية.

وفي السياق ذاته، كانت المحكمة المختصة قد قضت بإعدام المتهمين الأول والثاني والثالث والسادس، مع تبرئة المتهمين الرابع والخامس، في اتهامهم بالاعتداء على أطفال داخل مدرسة “سيدز” الدولية، وذلك بعد إحالة القضية من جهات التحقيق المختصة إلى المحاكمة.

كانت النيابة العامة قد نفت في بيان رسمي ما تم تداوله بشأن وجود جهات أو منظمات أجنبية تقف وراء الواقعة، مؤكدة أن تلك المزاعم عارية تمامًا من الصحة، وأن نشرها من شأنه إثارة البلبلة وتكدير السلم العام.

وعلى صعيد متصل، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الكتاب الدوري رقم (19) بشأن تعزيز إجراءات الأمن والسلامة داخل المدارس الخاصة والدولية، متضمنًا حزمة من الضوابط الصارمة، من بينها تحديث أنظمة كاميرات المراقبة لتغطية جميع أرجاء المدرسة، وتكليف فرق متابعة على مدار اليوم الدراسي لرصد أي مخالفات.

كما شملت الإجراءات إجراء تحاليل دورية للكشف تعاطي المخدرات لجميع العاملين، وعدم السماح بتواجد أي عناصر صيانة أو أفراد غير مصرح لهم خلال اليوم الدراسي، مع إلزام المدارس بتوفير إشراف كامل على الطلاب، خاصة في المراحل المبكرة، سواء داخل الفصول أو أثناء استخدام وسائل النقل المدرسية.

وأكدت الوزارة أنها ستكثف من لجان المتابعة الدورية على المدارس، مع تطبيق عقوبات صارمة تصل إلى الإشراف المالي والإداري في حال ثبوت أي إهمال أو تقصير، وذلك لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة تحافظ على سلامة الطلاب.

وأكدت الحزاوي، على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، مشددة على ضرورة تكاتف جميع الأطراف لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية لأبنائنا.